اقطعوا الطريق على البعثيين.

كتب / احمد صادق..
” كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ.” (8 التوبة)
______
لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة: لا يرقبوا الله فيكم ولا عهدًا.
1-
“…… وبمناسبة ذكرى سقوط النظام السابق، قال السوداني، إن النظامَ الذي قضى وانتهى بشخوصهِ وتشكيلاتهِ لا يزالُ مقيماً في الكثيرِ من المرافق، وما زلنا نعاني من منظومةٍ قانونيةٍ باليةٍ وبعقليةٍ مركزيةٍ متخشّبة، ما يتطلبُ الحزمَ في الإصلاحِ والإسراعَ في وضعِ الأمورِ بنصابِها الصحيح.”
السوداني من كلمته في مؤتمر حوار بغداد الدولي في 19/3/2023 مصدر.
تعليق ….
….. النظام السابق لم ينقضي ولم ينتهي تماما بشخوصه وتشكيلاته، فلا زال بعض شخوصه وتشكيلاته من البعثيين (التوابين) ” تقيم وتعشعش في الكثير من المرافق الحكومية وتتعامل مع المواطنين بنفس العقلية الصدامية العنصرية. فمثلا، لا يزال يُتبع في دوائر الجنسية والأحوال المدنية نظام (التبعية) سيء الصيت حتى بعد اصدار البطاقة الوطنية، وما معاناة المواطنين الكرد الفيليين في حكم البعث وحتى اليوم إلا مثلا على هذه النزعة العنصرية …….
2-
ما من تظاهرة سلمية حدثت في العراق ورفعت شعارات إصلاحية بعد سقوط حكم البعث في 2003 إلا وأندس البعثيون فيها رافعين شعارات تدعو لإسقاط العملية السياسية الجديدة في العراق وإلغاء كافة تشكيلاتها، مستغلين فضاء حرية التعبير الجديد في العراق. وبقدر ما كانت تلك التظاهرات المطالبة بالإصلاح، اصلاح العملية السياسية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين وإيجاد فرص العمل للعاطلين ومعالجة مشكلة الفقر…… سلمية متحضرة بقدر ما كانت تظاهرات البعثيين المندسين فيها تخريبية فوضوية. وما تظاهرات تشرين أول 2019 إلا تجسيدا لنوايا بقايا البعثيين الصداميين والجيل الجديد منهم من الذين ترسموا خُطا آباءهم ومشوا عليها في استعمالهم للعنف والقتل مع خصومهم. فالحرائق التي اشعلوها في البنايات العامة والخاصة والقتل الذي مارسوه غدرا وعلنا ومنه جريمة قتل وتعليق صبي في ساحة الوثبة بعمود كهرباء والتمثيل بجثته واحتلال الشوارع وقطع الجسور والفساد الذي مارسوه في خيامهم …….. مستأجرين عددا من صبية الشوارع الخلفية للتستر خلفهم في عملياتهم التخريبية. …….
…….. وحركة (امتداد) اليوم هي الوجه الأبرز لحضور البعثيين في المشهد السياسي العراقي عبر البرلمان بعد الانتخابات الأخيرة في 2021. ويوحي أسم الحركة إلى ما يُمكن أن يرمي إليه والحليم تكفيه الإشارة!
……. اقطعوا الطريق على البعثيين في حلم العودة إلى حكم العراق، فإن حلمهم لن يتوقف ما داموا يتحركون في السر والعلانية مستغلين مساحة كبيرة من فوضى الحرية التي يوفرها لهم نظام حكم ديمقراطي حر، مشوه وهجين فرضه المحتل على العراقيين بين يوم وليلة بينما الديمقراطية والحرية لا تأتي بين يوم وليلة على شعب عاش مقيدا أكثر من 35 عام بقيود الدكتاتورية والعبودية…….!



