اخر الأخبارثقافية

“ملف 12″و”راديو”..عن الهجرة والمجتمع المتهالك بسبب الحرب

 

 

المراقب العراقي/المحرر الثقافي..

تناول اليوم الأول من الجلسات النقدية لمهرجان المسرح العراقي عرضين مسرحيين على خشبة مسرح آشور في العاصمة بغداد هما “راديو” و”ملف 12″ وتناولا موضين مختلفين الاول عن الاعلام في المجتمع المتهالك بسبب الحرب والثاني عن الهجرة الى أوروبا.

وقالت الناقدة د.منتهى طارق في بداية الجلسة التي أدارها د.جبار حسين صبري، “كنتُ من المُصرِّينَ بأن عروض البارحة أعطت صورة جمالية قصدية في “راديو” للمخرج محمد حسين حبيب ضمن رؤية مرسومة بحرفية، إذ وصف لنا مخرج العمل مفصلا مهما من مفاصل الحياة وهو الإعلام ليصف لنا من خلاله مجتمعا متهالكا ومدمرا بسبب الحروب ليعلن لنا من خلال المايك التي ترمز وبشكل واضح الى الإعلام والتي تقف من خلفها شخصيات تنطق بلسان حال الوضع الذي يعيشه المجتمع”. 

وأضافت ، “أؤكد القصدية في المعنى، إذ تتشابك الأصوات لتصدر أصواتا غير واضحة تصف لنا الهم في صورة تتداخل وتعلو على خشبة المسرح بتكوين جمالي بصري لتبحث عن موقعها في جهاز الراديو بقنوات متغيرة ومتداخلة في شخصية صامتة وناطقة بنفس الوقت”.

وقالت الناقدة إن “العرض جاء بشكله السردي التقليدي بخطة اخراجية مدروسة جمعت الرؤية الاخراجية والأداء التمثيلي بدور تكنيكي منضبط متنقل بين الواقعي والملحمي والعبثي وهي اضافت للعرض صوراً جمالية متنوعة ومتجسدة من خلال الأداء الرصين، وهذا ينسحب على الممثل أحمد عباس الذي تنقل بإحكام ايقاعي مدروس بتشكيلة حوارية متنقلة بين الكوميديا والجدية تصف حالنا لما يعترينا من ألم”

بدوره، قدم الناقد د.مظفر الطيب ورقته النقدية حول العرض “ملف 12” للمخرج مرتضى نومي الذي أشار الى تقدم الحركة النقدية وتنوع الآراء في الأداء التمثيلي والإخراجي وقال ان “مسرحية ملف 12 تناولت موضوع الهجرة الى اوروبا من استخدام مسرح الكونوغراف السائد في المنطقة العربية والإقليمية وهي مسألة يتجه لها جميع مخرجينا الشباب، وهو مسرح له مجموعة من السمات ليست بمثابة قواعد وإنما الشكل ومعنى المصطلح هو فن تصميم الحركة والسياق العام هو ان هناك حكاية تُحكى عن طريق جسد الممثل مع الموسيقى المصاحبة “. 

وأشار الطيب الى ان “العرض المسرحي “ملف 12” فرض على المتلقي تلقي العرض من البداية، من فكرة عنوان العرض أي الملف، وبالتالي فأن كسر الممثل للتلفاز في نهاية العرض أتضح وجود معنى واضح لأسم العرض، وأتضح على العمل 12 ملف أو حالة مع الموسيقى التي كانت عوضاً عن الحوار والتي فرضت على المتلقي الاستماع، فقد كان زمن المشهد الأول أثر على المشاهد الأخرى لما قبل وما بعد”، مبيناً ان “العرض المسرحي اتفاق مسبق بين مقدم العرض ومتلقيه، ولأنه اتفاق فهناك حقوق وواجبات يؤديها الاثنان، والأهم هو ضمان عدم ملل المشاهد، فالمسرح خلق ليصنع المتعة”.

وعن العرض يقول مخرجه ومؤلفه مرتضى نومي ان “العرض المسرحي حديث ينتمي للمسرح المابعد الدرامي وهي تجربة على مستوى التنظيم وعلى مستوى الانضباط ففكريا الملامح واضحة للعرض وعلى مستوى الفكر فيه مفهوم جسدي عالٍ”.

ويشير نومي الى ان “هذا العرض تميز ببساطة الفكرة وعمق الخطاب هو ينتمي لعروض الجسد المنتج بمعنى ان الجسد في هذا العرض هو جسد منتج للمعنى على المستوى الفكري هو يناقش ظاهرة اجتماعية سوسيولوجية ظاهرية وهي موضوعة مهمة جداً، موضوعة الهجرة البشرية التي حصلت في السنوات الاخيرة وشكلت علامة مهمة في الذاكرة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى