الحشد ساعد الضحايا في ظل تقاعس العالم

بقلم/ نعيم الهاشمي الخفاجي..
الإعلام البدوي الوهابي منزعج من مواقف القوة العراقية التي قاتلت الارهاب وهزمته، ومن أغرب العجائب ان الإعلام البدوي يبكي بكاء التماسيح على أطفال سوريا في المخيمات التي تؤوي ابناء العصابات الداعشية، ويتناسون بل يمارسون نفاقا منقطع النظير بانهم السبب الرئيس في تدمير سوريا وتشريد شعبها، اعترافات رئيس حكومة قطر السابق حمد بن جاسم، كشفت الأمور المخفية، ماحدث بالعراق بعد سقوط نظام البعث في نيسان عام ٢٠٠٣ وليومنا هذا من قتل وفخخ وتآمر ودعم عصابات وهابية تكفيرية كان ولازال الهدف من ذلك دعم نظام عميل يحقق تنفيذ المشاريع الاستعمارية في الشرق الأوسط، هناك تقاطع مصالح، وإلا شعب العراق عانى من بطش أعتى نظام بعثي دكتاتوري قمعي طائفي شوفيني، وماحدث بالعراق من صراعات طيلة العشرين سنة الماضية من قتل وذبح وتفخيخ فرضت على العراقيين بالقوة من الدول التي أسقطت نظام صدام الجرذ الهالك، وبدعم مالي وتحريض طائفي وفتاوى قتل وذبح من دول البداوة الوهابية الخليجية.
مؤامرة داعش كانت انقلاب خطط بإحكام، لكن المرجعية الشيعية العليا أصدرت فتوى الجهاد الكفائي وقلبت الطاولة وتم افشال المؤامرة، وقلب المخطط الشيطاني إلى نصر حقيقي، تشكلت قوات شعبية رديفة للجيش وهم قوات الحشد، قدموا آلاف الشهداء بدون مقابل، قاتلوا في أصعب الظروف، أصبح لدى العراق قوات أمنية مدعومة شعبيا لا يمكن قهرها، في معارك التحرير تم قتل آلاف الإرهابيين السعوديين والعربان الطاجيكيين والافغان والشيشان، لذلك تحاول حكومات الخليج من خلال فيالقها الإعلامية شيطنة قوات الحشد حقدا منهم على الحشد، لأنهم يعلمون أن قوات الحشد قتلت آلاف الإرهابيين الوهابيين المرتزقة الذين قدموا إلينا من السعودية والدول العربية والإسلامية.
رأينا الهزة الارضية التي ضربت تركيا وسوريا، دول الخليج صرفت مبلغ ٢٠٠٠ مليار دولار بشهادة رئيس وزراء قطر السابق حمد بن خليفة لتدمير سوريا، نفس هذه الدول لم ترسل مساعدات للشعب السوري لضحايا الزلزال، لذلك هب شعب العراق وبالذات الشيعة المعروفين بالكرم لمساعدة ابناء الشعب السوري، ذهبت آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات للشعب السوري بموقف أذهل كل شعوب العالم، كرم عراقي قل نظيره، في بطولة الخليج التي أقيمت بالبصرة اذهل العراقيين وبالذات الشيعة دول الخليج والعرب بكرمهم الحسيني العلوي، في زيارات مواسم اربعينية الإمام الحسين “ع” كرم العراقيين اذهل العالم عشرين مليون زائر يتم اطعامهم واسكانهم مجانا. مواقف الكرم لدى شيعة العراق أثارت حقد أجلاف بدو الخليج، مستكتب سعودي كتب مقال بصحيفة سعودية جعل عنوان مقاله التالي، «الحشد» والركوب على زلزال سوريا في يوم الجمعة ١٠شعبان 1444 هـ الثالث من آذار ٢٠٢٣ وكالمعتاد كتب قبل اسمه، صحافي وكاتب سعودي، أقول إلى هذا الصعلوك، نعم في المواقف الصعبة عندما تتهدد البلدان من قبل العصابات الإرهابية وعندما تتعرض الشعوب إلى المصائب والكوارث الطبيعية، الناس تحترم وتقدر الابطال في ساحات الوغى الذين يقاتلون الإرهاب أو يقدمون الدعم الإنساني إلى المصابين في الكوارث الطبيعية، الناس تحترم الأبطال بساحات الوغى والابطال في الجانب الإنساني، الإمام علي “ع” قال الخلق إما أخ لكم بالدين أو نظير لك في الخلق. الذي ينظر إلى مساعدات الدول العربية إلى زلازل سوريا وتركيا الأخيرة، يكتشف وبشكل جلي تخاذل الدول الخليجية البدوية في دعم الشعب السوري، أموال قطر والسعودية والامارات ذهبت إلى الشعب التركي ولم تذهب للشعب العربي السوري، لذلك إحجام العرب عن مساعدة السوريين لأسباب سياسية ومذهبية، مواقف دول الخليج مرتبطة بمواقف الدول الاستعمارية التي تريد احتلال سوريا وتسليمها إلى العصابات الوهابية التكفيرية لتغيير وضع الديمغرافية في بلاد الشام خدمة للمصالح الاستعمارية، لذلك لايحق إلى فيالق دول الخليج الوهابية أو الدول الراسمالية التي فرضت الحصار على الشعب السوري وتقاعست عن تقديم مساعدات للشعب السوري انتقاد كل القوى العراقية التي مدت يد العون للشعب السوري.
اقول إلى الفيالق الإعلامية لبدو الخليج لولا عصاباتكم الإرهابية الوهابية القاعدية الداعشية لما تشكل الحشد، لأنه لايوجد داعي لتشكيل كل هذه القوات، هذه القوات تشكلت عندما كادت بغداد أن تسقط تحت سيطرة القوى الظلامية، من حق الشعب العراقي يشكل قوات أمنية نظامية وقوات شعبية للدفاع عن الدولة وحقن الدماء وعدم حدوث عمليات سبي النساء وبيع الأطفال. هناك حكمة عربية تقول، إننا بحاجة للخلافات أحياناً، لمعرفة ما يخفيه الآخرون في قلوبهم، قد تجد من يجعلك في ذهول، وقد تجد من تنحني لـ(تقبل رأسه) إحتراماً، نحن رأينا مواقف النظام السعودي ومؤسسته الوهابية التي تبيح قتل الشيعة وابادتهم، لذلك مواقف السعودية تجاه العراق مواقف طائفية مبنية على التكفير والإبادة. ذكر احد علماء الاجتماع قصة طريفة تنطبق على ذيول الاستعمار من دول الرجعية العربية، القصة تقول، قامت الأسود بصيد حمار بعد عناء طويل، فقال أحد الأسود لاتقتلوه، وقاموا بتبني ذلك الحمار حتى صار ولاؤه لهم، ومن ثم أعادوه لمجتمع الحمير كزعيم مدعوم من جماعة الأسود، فهابته الحمير وقاموا بتعظيمه، وكان من يخالفه أو يعصيه يقبض عليه الى حين موعد زيارة الأسود فيقدمه وجبة لهم، وبهذا أرتاحت الأسود عناء الصيد، أما بالنسبة للحمار فقد كان أسداً بين الحمير وحماراً بين الأسود، فيالق المستكتبين واسيادهم تنطبق عليهم هذه القصة، عملاء ينفذون كل مشاريع الاستعمار، وحاقدون وقتلة على بني جنسهم البشري وفصيلتهم.
الفيلسوف غوستاف، يكشف كذب ودجل الكثير من الكتاب الذين كانوا مصدعين رؤوسنا باليسارية والتقدمية، واليوم تحولوا إلى عبيد للريال الخليجي واصبحوا كلابا نابحة تدافع عن أنظمة البداوة الوهابية، يقول غوستاف، السياسة حلت محل الدين ولكنها استعارت منه نفس الخصائص النفسية، بمعنى آخر أصبحت السياسة دينا معلمنا وكما في الدين فقد اصبح البشر عبيدا لتصوراتهم الخاصة بالذات.
مواقف الفيالق الإعلامية الذليلة التي كانت تدعي اليسارية، هؤلاء يسيرون ضمن رؤى استئصالية تبغض المتدين المسلم ويتهمونه بالرجعية، لكن نفس هؤلاء السفهاء تجدهم يتملقون للوهابي السعودي رغم أن نواقض الإسلام في الفكر الوهابي تتكون من عشر نقاط، أخطرها من لم يكفر الكافر أو يشك انه ليس كافرا فهو كافر يجوز قتله، الذي يقف مع هؤلاء بسبب حفنة ريالات دليل على مدى عبوديتهم للحاكم البدوي مقابل حفنة دولارات، أما الفيالق البدوية الإعلامية من أبناء الجزيرة العربية فهم عبيد للحاكم وهذا ما عبر عنه فقيد الإنسانية الفيلسوف الفرنسي “لابويسي” والذي مات قهرا وهو شاب صغير بسبب دكتاتورية النظام الملكي الفرنسي ودعم الكنيسة وطبقة الاقطاعيين، لابويسي وصف هؤلاء العبيد بالقول التالي (حينما يتحوّل أحد الملوك إلى طاغية، فإن كل ما في المملكة من شرّ ومن حثالة، يجتمعون من حوله ويمدّونه بالدعم لينالوا نصيبهم من الغنيمة) ويضيف (إذا ما التقى الأشرار فإنهم لا يؤلِفون مجتمعًا بل مؤامرة، وهم لا يتحابون، بل يخشى بعضهم بعضًا، وليسوا أصدقاء، بل هم متواطئون).
لننظر للحثالات المستكتبة التي تكتب بالصحف السعودية تكتشف فعلا أنهم من الحثالات والاشرار، طبيعتهم زرع الكراهية وتشويه سمعة الشرفاء خدمة لسيدهم الحاكم.



