إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الداخلية تحذّر من الأخبار الكاذبة وتتوعّد بتنفيذ قرارات قضائية بحق المخالفين

المراقب العراقي/ علاء العقابي..
الشائعات والحرب النفسية والإعلامية، لا تزال أداة قوية بيد المشاريع المعادية لأمن واستقرار البلاد، بعد ان ساهمت بشكل كبير في السنوات الماضية بإذكاء الحرب الطائفية والأزمات السياسية، وتوسيع الفجوة بين السلطة والجمهور من جهة، وبين الشعب ومؤسسات الدولة من جهة أخرى، ودفعت نحو اثارة الفوضى والارباك السياسي.
القوانين النافذة والنصوص القضائية، تحارب الشائعات وتضع عقوبات على وسائل الاعلام في حال تناقلها أية مادة اعلامية مفبركة، تؤدي الى تهديد السلم الأهلي والمجتمعي أو أي ضرر يلحق بأفراد أو مجموعات، لكن تطبيق هذه النصوص لم يكن بالمستوى المطلوب، نتيجة التهديدات الأمنية وانشغال الأجهزة الأمنية بمحاربة الارهاب وملفات لها أولوية أكبر، أما بعد الاستقرار الامني النسبي، بدأت وزارة الداخلية والاجهزة الامنية بتنفيذ قرارات مهمة من بينها، محاربة المحتوى الهابط والشائعات وغيرهما.
الأكاديمي والمختص بالشأن الاعلامي علاء مصطفى، وفي تصريح لـ”المراقب العراقي” أكد “ضرورة ان تفعّل جميع النصوص القانونية الخاصة بالحد من اثارة ونشر الشائعات والاخبار المفبركة”، مشيرا الى ان “وقع وتأثير الكلمة الكاذبة والمضللة أكبر من اطلاق الرصاص، كون الرصاصة تقتل شخصا واحدا في حين قد تتسبب كلمة بقتل المئات”.
وتابع، ان “ما حصل مؤخرا في ديالى من أحداث أمنية ووقوع نزاعات عشائرية وتصفيات ثأر تناقلتها بعض وسائل الاعلام بصبغة طائفية، خلافاً للحقيقة وهذا يؤثر على الوضع الأمني داخليا وخارجيا”، منوها الى ان “بلدان العالم تنظر الى العراق عبر وسائل الاعلام وما يصدر منها، لذلك هذه الشائعات تسيء الى سمعة البلاد وتضره سياسيا وأمنيا واقتصاديا”.
وشدد على ضرورة ان “تأخذ الجهات التنفيذية دورها في ملاحقة من يثير الشائعات في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام، لتسير هذه الاجراءات مع خطوات وجهود محاربة الجريمة المنظمة والارهاب وغيرها، كونها لا تقل تأثيرا عن العمل الارهابي والاجرامي”، منوها الى “أهمية اصدار تعليمات وتحذيرات ببنود وفقرات قانونية، تكون أشبه بإنذار قبل تنفيذ مذكرات القبض”.
وكانت وزارة الداخلية قد حذرت في بيان لها، كل “من ينشر ويروج خبراً كاذباً بان تطاله عقوبة السجن لمدة 10 سنوات، وذلك خلال حملة لقسم محاربة الشائعات في العاصمة بغداد، مبينة أن “الأخبار والمعلومات التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، غالباً ما تكون (مجهولة المصدر)، داعيةً الى “التأكد من المصادر الرسمية وعدم تصديق الشائعات”.
يذكر ان العراق شهد حرباً طائفية وصراعات سياسية، وكانت الشائعات والحرب النفسية سببا مهما في تأجيجها وصب الزيت على النار، عبر وسائل اعلام تعمل على وفق أجندات خارجية تدفع باتجاه عدم استقرار العراق في الجوانب كافة.
والشائعة هي خبر أو مجموعة أخبار زائفة تنتشر في المجتمع بشكل سريع، وتُتداول بين العامة ظناً منهم صحتها، ودائماً ما تكون هذه الأخبار شيقة ومثيرة لفضول المجتمع والباحثين، وتفتقر هذه الشائعات عادةً إلى المصدر الموثوق الذي يحمل أدلة على صحة الأخبار، وتمثل هذه الشائعات جُزءاً كبيراً من المعلومات التي يتعامل معها القضاء.
وعلى وفق قانون العقوبات العراقي المرقم 111 لسنة 1969 المعدل، عُدّت الشائعات الكاذبة من الجرائم الخطرة التي تمس بأمن الدولة وعاقب عليها، حيث نصت المادة 179 الفقرة أولا منه على ان (يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنين من أذاع عمدا في زمن الحرب أخبارا أو بيانات أو شائعات كاذبة أو مغرضة أو عمد الى دعاية مثيرة، وكان من شأن ذلك الحاق الضرر بالاستعدادات الحربية للدفاع عن البلاد أو بالعمليات الحربية للقوات المسلحة أو اثارة الفزع بين الناس أو اضعاف الروح المعنوية في الأمة).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى