إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

طهران تمد يدها إلى بغداد لـ”تدويل” جريمة المطار وتحرير التحقيقات من التسويف

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
زيارة وزير الخارجية الإيراني الى بغداد، وعقده لقاءات مشتركة مع مسؤولين دبلوماسيين عراقيين، يبدو أنها قد وضعت النقاط على الحروف فيما يخص “جريمة المطار” وعملية اغتيال قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، سيما بعد أن أعرب الوفد الإيراني عن استعداده للتعاون مع الجانب العراقي للمضي بخطوات مشتركة بين البلدين لتفعيل التحقيقات الخاصة بالكشف عن هوية الجناة والمتواطئين في تنفيذ الجريمة.
فبعد مرور ثلاث سنوات على الجريمة النكراء، لازالت إجراءات الحكومة الخاصة بالحادثة مجرد “حبر على ورق” وسط غياب تام لنتائج التحقيقات وإجراءات الكشف عن الجناة والمتواطئين بالعملية، خصوصا أنها قد طالت قائدا كبيرا في الجهاز الأمني للدولة العراقية.
أما على مستوى البرلمان، فلا زالت رئاسة السلطة التشريعية متمثلة برئيسها محمد الحلبوسي تسير بخطى متعرجة إزاء هذا الملف المهم والمنتهك للسيادة العراقية، وكذلك سبق للبرلمان أن تعمد إلغاء عقد جلسات نيابية كانت مخصصة لمناقشة وقوع الجريمة وكيفية اتخاذ إجراءات تشريعية من الممكن أن تشكل ردا على الجريمة.
وطالب الوفد الإيراني الذي وصل الى العاصمة بغداد صباح أمس الأربعاء، الحكومة العراقية بتعجيل إجراءات رفع الدعوى الدولية بقضية المطار واغتيال الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس من قبل الطيران الأمريكي.
وعقد الوفدان العراقي المكون من وزير الخارجية فؤاد حسين ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان والفريق المرافق اجتماعا موسعا حث على التعاون بينهما من خلال اللجان المشتركة في الجوانب الاقتصادية والأمنية.
جدير بالذكر أنه وحتى موعد الذكرى الثالثة التي أحياها العراقيون في الثالث من كانون الثاني مطلع العام الجاري، طالبت أوساط سياسية وشعبية وثقافية بكشف ملابسات جريمة المطار، محذرة من استمرار محاولات التسويف للقضية.
وبهذا الصدد، اتفق الجانبان، على عقد لقاء مشترك للجنة في وقت قريب.
وتضمنت زيارة وزير الخارجيّة الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أمس الأربعاء، الحضور بموقع جريمة اغتيال قادة النّصر، الفريق الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس قرب مطار بغداد الدولي، وذلك فور وصوله إلى العراق.
وخلالها التقى عبد اللهيان نظيره العراقي فؤاد حسين، ورئيس الجمهوريّة ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الأمن الوطني العراقي، للبحث في العلاقات بين البلدين والتعاون الإقليمي.
بدوره، أكد عضو تحالف الفتح عدي حاتم الشعلان، أنه “لازال الجانب العراقي، يواصل تحركاته وتحقيقاته إزاء جريمة اغتيال قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس على الرغم من وجود كم كبير من الضغوط الدولية وعلى وجه الخصوص الامريكية منها لإغلاق القضية”.
وقال الشعلان، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “زيارة وزير الخارجية الإيراني الى العراق وطرح الملف على طاولة النقاش وتأكيد الجانب الإيراني على ذلك لمحاصرة الجهات المنفذة والمتواطئة مع الجريمة.
وأشار، الى أن “تصريحات وزير خارجية إيران التي أفصح عنها في العراق خلال زيارته الأخيرة، أكدت أن بلاده مستعدة لمد يدها الى العراق لمحاصرة العدوان الأمريكي “دوليا” ووضعه أمام المحاكم الدولية”.
وفي وقت سابق حَمَّلَ تحالف الفتح وزارة الخارجية مسؤولية متابعة ملف اغتيال قادة النصر دوليا من أجل مقاضاة ترامب إزاء فعلته، لافتا الى أن الرئيس الامريكي السابق قدم خدمة للكيان الصهيوني من خلال ارتكابه هذه الجريمة، مشيرا الى أن هناك اعترافا صريحا من قبل ترامب بارتكابه جريمة الاغتيال قرب مطار بغداد الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى