تحالفات جديدة تهدد بنفي الحلبوسي من الخريطة السياسية

المراقب العراقي / المحرر السياسي..
بعد التصدعات والانشقاقات واحتدام الصراع في البيت السياسي السني ومع قرب الانتخابات المحلية، يبدو أن ملامح الخريطة السياسية ستشهد تحولا وتغيرات كبيرة لإنهاء الهيمنة الوهمية والدكتاتورية الزائفة لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي على القرار السني والذهاب نحو معادلة تؤدي به الى حافة الهاوية.
نية عقد تحالفات جديدة بعيدا عن تحالف السيادة تُعَدُّ خطوة بالاتجاه الصحيح لخلق جبهة تواجه الغطرسة السياسية وإعطاء مساحة أوسع للاحزاب السنية ونواب المحافظات الغربية والشمالية وإيجاد حالة توازن تضمن توفير بيئة سياسية وقيادة جديدة تعمل مع القوى الأخرى في الفضاء الوطني.
الحلبوسي وبسلوكه البهلواني الفوضوي أربك المشهد النيابي والعمل الديمقراطي وتسبب بأزمة سياسية ونشوب صراع داخل المكون السني من جانب وبين القوى السياسية من المكونات الاخرى من جانب آخر، وأثر في هذا السلوك على الأداء النيابي بشكل عام وأضر بالدور البرلماني الاساسي الذي يكمن بالتشريع والرقابة وأشغل القوى السياسية بصراعات ونزاعات جانبية .
المحلل السياسي عباس الجبوري وفي تصريح لـ “المراقب العراقي ” أكد ان ” نواب وقيادات القوى السنية يخوضون صراعا سياسيا محتدما من أجل الوصول الى زعامة المكون قبيل الانتخابات المحلية المقبلة للاستحواذ على المكاسب والمغانم والمناصب “.
وأضاف أن ” الحلبوسي يتقوى بملف الانبار وبكتلته النيابية في مواجهة القوى السياسية المناهضة والمعارضة له “، مشددا على ” ضرورة أن تفتح القوى السياسية المعارضة للحلبوسي ملفات وتقدم حقائق وأدلة تدينه وتثبت تورطه بالفساد من أجل إنهاء زعامته وإقصائه من رئاسة البرلمان”.
وتابع أن “القوى السياسية المعارضة لابد من أن تتخذ خطوات أكثر فاعلية ، مشيرا الى أن ” هذه القوى تخوض هذا الصراع من لأجل الكسب الجماهيري والانتخابي وتدخل في نزاع مع الحلبوسي لإرضاء الجمهور وإنهاء هيمنته على المشهد في المنطقة الغربية والمحافظات الشمالية والمحررة “.
وكان النائب السابق عن محافظة صلاح الدين مشعان الجبوري قد أعلن في تغريدة بتويتر عن نية تشكيل تحالف كبير، مؤكداً : “أنه سنتجاوز الخلافات الجانبية ونعمل مع الجميع على تشكيل تحالف كبير لنواب المناطق المحررة وسياسييها بما يمكننا من تحرير إرادة المكون وقراره من قبضة ” العجي المغامر والمقامر والغادر ” ووضع أمانة المسؤولية بيد من هم جديرون بحملها”.
وتأتي هذه التحالفات في وقت يلفظ تحالف السيادة أنفاسه الأخيرة ، بعد صراع طويل مع مرض الدكتاتورية والاستفحال والتشظي والتشرذم بين القوى السياسية المنضوية فيه، لينتهي نتيجة احتدام النزاع بين أطراف التحالف من جهة، وبين أعضاء وقيادات حزب تقدم من جهة أخرى، حتى انتهى به المطاف الى انسحاب جماعي للنواب وحصول تراشق بالبيانات الإعلامية.
وكان القيادي في حزب تقدم، النائب هيبت الحلبوسي، قد أعلن عن قرب انتهاء تحالف السيادة النيابي بعد عام على تشكيله، مشيراً الى أن ذلك نتيجة عدم التزام الشركاء في التحالف بالمواثيق والثوابت الوطنية، موضحاً أن “حزب تقدم الذي كان يملك قرابة 37 مقعدًا وافق على التحالف مع الشركاء السياسيين الذين يملكون 14 مقعدًا، حرصًا على وحدة الصف، وإيمانًا بالثوابت الوطنية التي تنسجم ومطالب جماهير محافظاتنا المحررة”.



