إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تقطع دابر “الوجود الأجنبي” وتخلع أظافر شرعية “بقائه”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مازالت حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، مُصرّة على التمسّك بملف “جدولة” الانسحاب الأمريكي من الأراضي العراقية وبالشكل الذي يحقق السيادة الكاملة للبلد، والكفيل بإنهاء الوجود الأجنبي المسلح في العراق، وذلك تطبيقاً لقرار البرلمان الذي أصدره مطلع سنة 2020، مقابل الاقتصار على الدور الاستشاري لتلك القوات.
وأكد السوداني، في كلمته خلال ندوة على هامش مشاركته بمؤتمر ميونخ الأمني الذي عقد في ألمانيا، أهمية اخلاء العراق من القوات الأجنبية القتالية وبالأخص الأمريكية، فيما شدد على أن حكومته تبنت فتح حوار مع ما يسمّى بالتحالف الدولي لتحديد احتياجاتها وأوجه المهام في المرحلة المقبلة وتحديد أعداد المستشارين.
ويمثل إصرار حكومة السوداني، على هذه الخطوة المهمة بحق السيادة والمنظومة الأمنية العراقية، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية الى الالتفاف على القرار البرلماني الخاص بوجود قواتها داخل العراق والإصرار على بقاء قوات قتالية وعدم الاقتصار على المهام الاستشارية وكما نصت الاتفاقية الامنية الاستراتيجي الموقعة سنة 2011.
مختصون ومراقبون للمشهد السياسي والأمني، وصفوا إصرار حكومة السوداني على موقفها إزاء التواجد الأمريكي وتحديد شكله في العراق والافصاح عن ذلك في مؤتمر دولي داخل ألمانيا القريبة من الولايات المتحدة، بأنه يمثل تحدياً للهيمنة الاوروبية والأمريكية ومحاولاتها الرامية الى إبقاء العراق تحت عباءة “البيت الأبيض” وبالأخص على المستوى الأمني، وسبق للسوداني، إن أكد ذلك خلال إعلانه لمنهاج حكومته أمام البرلمان، والذي لاقى ترحيباً نيابياً وشعبياً حينها.
وكشفت مصادر أمنية مطلعة، عن استمرار النشاط العسكري للقوات الأمريكية الموجودة في القواعد العسكرية داخل العراق، مشيرة الى وجود فاعلية لمنظومة الـ”سي رام” الدفاعية.
وطالب الإطار التنسيقي للقوى الشيعية في وقت سابق، بالشروع بخطوات حقيقية لإنهاء الوجود الأمريكي داخل العراق، وتحديد دور المتبقي من تلك القوات، فضلا عن حصر أماكن تواجدها بمواقع محددة، وذلك للحد من خروقاتها على الأراضي العراقية، سيما بعد جريمة المطار وعملية استهداف قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.
وجدد ائتلاف دولة القانون، أمس الاحد، موقفه بشأن عدم الحاجة الى مختلف القوات الأجنبية داخل العراق، وفيما عدَّ ادعاءات واشنطن بوجود هذه القوات للتدريب “غير صحيحة”، أكد أن العراق يمتلك جيشاً كبيراً وقوات مقاتلة كالحشد الشعبي.
ومن جهته، أكد عضو تحالف الفتح عدي الشعلان، أن “موقف رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني من الوجود الأمريكي والافصاح عنه داخل ألمانيا وتحديداً في محفل أمني مهم كمؤتمر ميونخ، يمثل شجاعة للموقف العراقي من التواجد الأمريكي في العراق، والذي بات يشكل خطراً على سيادة الدولة العراقية”.
وقال الشعلان في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “السوداني ومن خلال كلمته التي أفصح عنها خلال مؤتمر ميونخ والتي كشف فيها عن موقف العراق الصريح الرافض للوجود العسكري الأمريكي، أراد التأكيد على أهمية تطبيق الموقف العراقي أمام أنظار العالم، بعيداً عن المجاملات والمحاباة للجانب الأمريكي والتي اعتادت عليها الحكومة السابقة”.
وأضاف، أن “السوداني مصرُّ بشكل أو بآخر على تطبيق قرار مجلس النواب الذي صوّت عليه مطلع عام 2020″، لافتا الى أنه “يتحدى للضغوط الامريكية التي تمارس عليه إزاء هذا الملف الحساس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى