دور الحشد الشعبي في الأزمة السورية

بقلم / عبد الرحمن المالكي ..
ما إن انتهت المعارك الحامية مع عصابات داعش الارهابية أواخر عام 2017م، حتى توجه الحشد إلى ميدان آخر ألا وهو الإنساني الذي لا يقل أهمية عن الميدان العسكري، حيث هب أبناء الحشد بآلاتهم ومعداتهم وإمكانيتهم لحماية البلاد من الفيضانات ثم ليثبتوا وجودهم في مرحلة كورونا وكذلك الأحداث التي تلتها من قبيل غسل الموتى والصلاة عليهم ودفنهم بطريقة شرعية.
تلك الانجازات الانسانية التي يحققها الحشد الشعبي لم تتوقف، بل استمرت ترافقهم في الكوارث التي ألمَّتْ بالبلاد، مثل انهيار مبنى في ساحة الواثق أو حريق الوزيرية، فقد كان دور الحشد جلياً في إسناد القوات الامنية كما في السابق، ليحقق الانتصارات الانسانية الباهرة كما حقق العسكرية منها قبل أعوام.
الحاج أبو علي الكوفي، رجل ورث الشهامة من رفيقه المهندس كان وما زال يسير على نهجه، كيف لا، وهو الذي تخرج من مدرسة البطولة والتضحية والفداء ومن نفس المدرسة التي تخرج منها شهدينا المهندس، فقد سعى لخدمة أبناء البلد في كل المجالات وكان آخرها معمل رحلات الحشد الشعبي ذلك الانجاز العظيم الذي قدمه الحشد لأبنائنا الطلبة.
الحشد الشعبي يبهرنا بما يقدمه ليس في العراق فحسب، فاستجابته الأخيرة لنداء الانسانية بينت أن إنسانيته عابرة للحدود تعانق صراخ المستغيثين تحت حطام المباني المهدمة نتيجة الكوارث الطبيعية التي حصلت في بلداتهم، خلال فترة زمنية وجيزة توجهت قوات الحشد الشعبي بأسطول كبير بعد أن كلف رئيس الوزراء السيد محمد شياع السوداني الحشد الشعبي بهذه المهام، وبإشراف حثيث من قبل هيأة الحشد الشعبي، وبمتابعة ميدانية من قبل الحاج الكوفي وبقية القيادات ومعهم أبناؤهم في الحشد الشعبي، وهو في طريقهم الى المباني المحطمة.
سعدنا وفرحنا بهذه الحملة الفاعلة في إغاثة الشعب السوري، الذي لم تقل معاناته عن الشعب العراقي، ونتابع بكثب كل ما يجري بعد دخول الحشد الشعبي الى سوريا وهم الآن في طريقهم الى المباني المهدمة، الارتال جاءت بإزاحة الهم والكابوس كما أزاحت الخطر الداعشي في السابق، شكراً للحشد الشعبي، شكراً لصديق المهندس الحاج أبو علي الكوفي.



