“جهاد التبيين” يطلق حرباً ضروسا لمواجهة الاستكبار العالمي

المراقب العراقي / المحرر السياسي ….
الهيمنة والغطرسة العالمية من قبل الصهاينة ودول الاستكبار العالمي شملت جميع المجالات وفي مقدمتها الإعلام، حيث تسيطر شخصيات ومجموعات يهودية أمريكية على اللوبي الاعلامي العالمي وتمتلك كل مقومات صناعة الرأي العام في دول العالم ابتداءً من شبكات التواصل الاجتماعي والقنوات والصحف والوكالات وأقمار البث الفضائي وغيرها، ما جعلها تختلق الاكاذيب وتشوه الحقائق وتغيب الادلة وتتعامل بازدواجية وتمرر كل ما يخدم مصالح دول الاستكبار وتنفيذ مشاريع استعمارية.
ففي ملف الإرهاب يعمل هذا اللوبي على تشويه الحقاق وإلصاق هذه التهمة بكل من يواجه ماكنة الارهاب العالمي التي تنتجها دول الغطرسة الاستعمارية، وتستهدف الفكر الثوري والعقائدي وجميع من يواجه مشاريعها التوسعية في مختلف دول العالم، عبر مؤسساتها الاعلامية التي تبث السموم والمعلومات الكاذبة والمغلوطة لتسقط من يهدد وجودها ويترك الرأي العام.
ويُعرّف قائد الثورة الاسلامية الامام علي الخامنئي حياته الجهادية من خلال خاصيتين هما “المقاومة” و”التبيين” ويقول: “المواجهة التي تفتقر إلى عنصر التوضيح تقود إلى الرجعية”، مضيفاً أن “التوضيح الذي يفتقر إلى عنصر المواجهة يقود إلى الجفاف والقحط الروحي”.
ودعا قائد الثورة العلماء والمبلغين والمتحدثين الكبار والخطباء العظام إلى أن يجاهدوا، وجهادهم هو التبليغ، وتبيان حجم هذا الانتصار”.
وحول العقيدة الإسلامية والثقافة يوصي الامام الخامنئي أن: “تذهبوا إلى نواحي البلاد كافة وأن تقوموا ببناء مجامع دينية لجذب الشباب فوجاً فوجاً، وعندما يريدون أن يجروا الشباب إلى مراكز الفساد في أيام الجمعة، عليكم أن تجذبوهم إلى المجامع التبليغية”.
وحول هذا الموضوع يرى المحلل السياسي عباس الزيدي وفي تصريح خص به “المراقب العراقي” أن ” قوى الاستكبار العالمي تهيمن على جملة من المحاور وتستند الى مرتكزات عدة في مقدمتها الاعلام والمخدرات للسيطرة على العالم “.
وأشار الى أن” هناك تحالفا أسودَ ما بين أجهزة الاستخبارات العالمية ويضم مافيات المخدرات ووسائل الاعلام، تستخدم فيه التكنولوجيا العلمية والسوشيال ميديا لغسل الادمغة وتضليل الرأي العام “.
ونوه الى أن ” اللوبي العالمي عمل على إنشاء جيوش الكترونية تقوم بصناعة رأي عام مشوه ومزيف “، مضيفا أن ” دول الاستعمار تمتلك برامج التهكير والغلق والحجب التي تقوم بغلق صفحات المقاومين والمجاهدين بشكل أوتوماتيكي لضرب الرأي الحر المقاوم في أي مكان من العالم “.
وتابع أن ” كلام الامام الخامنئي وفتوى جهاد التبيين هي فتوى صارمة وجازمة تخص الجهاد العيني وعلى الجميع أن يتصدوا ويعملوا وفق هذه الفتوى من إجل إعلاء كلمة الحق وإزهاق كلمة الباطل “.
وأكمل أنه “مثلما للبندقية دور في الجهاد فللكلمة الحرة موقف جهادي مهم، مشيرا الى أن “الاحتلال وصل الى فضاء التواصل الاجتماعي وهو من أقوى وأخطر الاجهزة والفضاءات التي تستخدم ضد الاحرار في العالم ” .
وشدد على “ضرورة تعزيز الانتماء الى النهج العقائدي ونشر روح المقاومة والعقيدة الصحيحة ومواجهة الافكار المضللة التي تحاول زعزعة الايمان بالقيادة الثورية “، مؤكدا ضرورة أن تعزز العقيدة الصحيحة في نفوس المقاومين “.
وأضاف أن ” هناك تراجعا كبيرا في موازين قوى الاستكبار العالمي وبعد أن كانت أمريكا نظاما أحادي القطبية ولا يوجد لها من يواجهها اليوم هناك أقطاب اُخرى مثل صين وروسيا والجمهورية الاسلامية ، ما يؤشر أن نظام الاستكبار هذا في تراجع واضح وتباطؤ لقوى الاستكبار العالمي”، مشيرا الى التنامي الكبير لمحور المقاومة في مختلف دول العالم وانتشار الفكر الثوري الذي يقاوم قوى الاستكبار “.



