واشنطن تُهيئ “فأس التخريب” لتدمير محاولات ترميم الواقع الخدمي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تحركات سرية وخطوات تشبه “الحرب الناعمة” تقوم بها الإدارة الأمريكية منذ التصويت على حكومة رئيس مجلس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، والتي أصرَّ رئيسها وفريقه الوزاري، على أن تكون حكومة خدمية مهمتها الحد من معاناة الشعب العراقي، وهذا الأمر بدا واضحا من خلال خطواتها الأخيرة، وفي مقدمتها العمل على تطوير قطاع الصحة في البلد، وكذلك تشكيل فريق الجهد الخدمي للوصول الى المناطق المحرومة، والتي لم تصلها منذ سنوات عدة، إضافة الى توقيع عقد مع شركة سيمنز الألمانية، لتطوير قطاع الكهرباء في البلد، فضلا عن مساعيها لتفعيل الاتفاقية الصينية التي وقعها رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي، والتي بسببها حرّكت واشنطن الشارع عبر عملائها، وتسعى الإدارة الأمريكية الى تكرار سيناريو 2019 مع الحكومة الحالية، بعد الخطوات التي أجرتها.
وحذر مراقبون للمشهد السياسي، من أن أمريكا تحاول إضعاف حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ومنعها من الاستقلال الاقتصادي والسياسي عبر الضغط بورقة الدولار وسعر الصرف، لافتين الى أن الحكومة ماضية بإجراءات اقتصادية مختلفة، لتجنيب المواطن تبعات ارتفاع سعر الدولار.
ويحذر مراقبون من المرحلة المقبلة، وحراك واشنطن على الشارع العراقي، وذلك بهدف الوقوف بوجه إجراءات الحكومة الخدمية.
وبحسب مواقف سياسية وشعبية، فأن الوجود الأمريكي في البلاد، يعد مصدر قلق وإثارة للفوضى لجميع دول المنطقة، لاسيما التي ترفض وجود القوات الأجنبية، إذ ان القوات الامنية في العراق قادرة على فرض الأمن وتدريب عناصرها الجدد، واضافة صنوف وتحديث قدرتها، كما حدث في عمليات تحرير الموصل دون دعم خارجي أو تدخل.
بدوره، أكد عضو الإطار التنسيقي محمد كريم البلداوي، أن “الولايات المتحدة الامريكية، تحاول ان تروّض العراق وتجعله خاضعا لسياستها ووضعها، وهذا الأمر على مرِّ الحكومات وبمختلف الأساليب الاقتصادية والسياسية، وتحاول العمل باستراتيجيات بهدف وضع خيرات وثروات العراق تحت إياديها وادارتها”.
وقال البلداوي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك محاولات مستمرة لتأزيم الواقع العراقي خلال المرحلة سيما في ظل التوجه الحالي لحكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وإعادة سيناريو تأجيج الشارع، كما فعلت مع حكومة عادل عبد المهدي والوقوف بوجه الاتفاقية الصينية التي ابرمتها آنذاك”.
وأضاف، أن “حكومة السوداني ليست بعيدة عن المؤامرات الأمريكية خصوصا فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي وقضية الدولار والارتفاع المستمر في أسعاره، وما ألحقه من تأثيرات سلبية على حياة المواطنين، وقوتهم اليومي وغلاء الأسعار”، مبينا أن “هذه الالتفاتات الأمريكية جاءت بعد الخطوات الإيجابية التي خطتها الحكومة خصوصا في الملفين الخدمي والصحي”.
وأكد، أن “السوداني يحاول قدر الإمكان تجنيب الشارع العراقي تلك الأزمات والسعي الى الوصول لحل الأمور بحكمة وعقلانية”.



