جدول أعمال البرلمان يثير غضباً نيابياً ويدفع باتجاه تقويض هيمنة “الحلبوسي”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
قبل ساعة واحدة من الموعد المقرر لعقد جلسة البرلمان، ليوم أمس الاثنين، فوجئ النواب بقرار اصدره رئيس السلطة التشريعية محمد الحلبوسي، يقضي بتأجيل الجلسة الى اليوم الثلاثاء، وذلك اثناء توجههم لها، وسط تحفظ كبير على جدول أعمالها الذي وصفه مراقبون للشأن السياسي، بأنه خالٍ من النقاط المهمة وذو محتوى فارغ.
وصرّحت مصادر سياسية، بأن المشاكل السياسية التي يعيشها الحلبوسي مع الكتل السنية الأخرى، هي من دفعته الى رفع الجلسة، وفي الوقت نفسه عدم امكانية عقد الجلسة برئاسة النائبين الأول أو الثاني.
وكشفت الدائرة الاعلامية للبرلمان عن تأجيل الجلسة من أمس الاثنين الى اليوم الثلاثاء، وبذات البنود التي تضمنها الجدول السابق، الذي اقتصر على القراءات الاولى لمصادقة اتفاقيات اقتصادية، فضلا عن القراءة الاولى لمشروع قانون معهد إعداد مفوضي الشرطة.
ولم يتضمن جدول الأعمال إدراج تشريعات وموضوعات مهمة وحساسة على لائحته، ومن أبرزها ملف ارتفاع أسعار الدولار أمام الدينار العراقي، والذي ألحق الضرر بالمواطن العراقي، فضلا عن عدم طرح القوانين المهمة والمعطلة والتي وعدت بشأنها كتل سياسية بطرحها أو قراءتها في البرلمان.
ووقع أكثر من 50 نائباً في البرلمان على طلب لرئاسة البرلمان باستضافة محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف، وذلك على خلفية ارتفاع أسعار الدولار والضرر الكبير الذي سببه على قوت المواطنين.
وبالحديث عن تأجيل الجلسة، أكد النائب عن كتلة ائتلاف دولة القانون محمد الشمري، انه وعدد من النواب تم ابلاغهم بالتأجيل قبل ساعة من عقد الجلسة الاعتيادية للفصل التشريعي الحالي، بتأجيل الجلسة الى اليوم الثلاثاء دون ان تذكر سبب التأجيل.
وأضاف، ان بداية عمل مجلس النواب تبدو ضعيفة جدا حيث كنا ننتظر من رئاسة المجلس ادراج قوانين مهمة وذات علاقة بمتطلبات الشعب العراقي، مشيراً الى انه “تم تسويف استضافة محافظ البنك المركزي العراقي للاطلاع على أزمة ارتفاع سعر الدولار”.
جدير بالذكر، أن الحلبوسي استقبل محافظ البنك المركزي بعد رفع جلسة السبت الماضي التي كانت مخصصة لاستضافة الأخير، فيما حذّر مراقبون ومختصون من أن تكون المجاملات سبباً بتسويف ذلك وعلى حساب المواطن العراقي.
بدوره، حذّر استاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، من أن “تلعب العلاقات الشخصية والمجاملات دورها في تعطيل عمل السلطة التشريعية وبرلمان الشعب”، معتبرا ان “البرلمان أطلق صفارة البداية بانطلاقة ضعيفة جداً وغير ملبية لطموحات الشعب العراقي، الذي يعيش ويلات الفساد وارتفاع أسعار الدولار”.
وقال الخفاجي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “قرار تأجيل الجلسة بهذا الشكل المفاجئ، كان نتيجة الخلاف الناري الذي يلتهم بالبيت السني، وهذا أمر غير منطقي، خصوصا في ظل استمرار معاناة المواطنين من غياب القوانين المعطلة، فضلا عن استمرار معاناة ارتفاع الدولار”.
وأضاف، أن “الشعب العراقي يدفع ثمن الغاء هيأة الرئاسة والذي أعطى للرئيس الحلبوسي، صلاحيات مطلقة بالتحكّم بعمل البرلمان بعدما منع النائبين الأول والثاني من ترؤس الجلسات البرلمانية”، داعياً الى حراك نيابي عاجل لإلغاء هذا القرار، ولفت الى أن “الاستمرار على ذلك يؤسس دكتاتورية “حلبوسية” تحت قبة البرلمان”.



