اخر الأخبار

“الگُفّة ” صاحبة المهمات الصعبة وسط النهر قبل 100 عام في بغداد

 

تُعَدُّ الگُفة من وسائط النقل النهرية الغريبة التي تفرد بها العراق وزالت من الوجود منذ سنين، وكانت شائعة في عشرينيات القرن الماضي في بغداد.

لم يعد الجيل الجديد يتذكر منها غير ورودها في بعض الأمثال الشعبية. كانت تصنع من القصب الرقيق على شكل اسطوانة مجوفة تطلى من الخارج بالقير فيعطيها لونها الأسود. ويديرها عادة رجل واحد بمجداف منفرد و لكن ادارتها صعبة جدا وأي هفوة في استعمال المجداف يجعلها تدور حول نفسها بشكل سريع يربك من يركبها.
ظل اهل بغداد يستعملون الگُفة في مهمات محلية محدودة حتى اوائل الخمسينيات، ولكنها كانت تستعمل قبل ذلك سوية مع البلم في عبور الركاب بين جانبي الرصافة والكرخ، ولها حكاياتها و فولكلورها، وهي على الأغلب حكايات مأساوية عن الكوارث التي حلت بركابها و اصحابها، ولا سيما في مواسم الفيضان و الأيام العاصفة عندما تشتد الريح و تتعالى امواج نهر دجلة.

الگُفة كما يسميها البغداديون قديمة في العراق وعهدها يعود الى ايام الاشوريين والكلدانيين، كما تبين في الشواهد الاثارية، ومع زوال الحرفة التقليدية ونهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين استمرت صناعة الگُفّة” لكن من صفائح معدنية من الممكن مشاهدة نماذجها في بعض المحافظات الوسطى والجنوبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى