اراء

قمران في بغداد..

بقلم/ الشيخ الدكتور محمد علي الدليمي..
هوى في مدينة التضحيات والشهداء بغداد، كوكبان وقمران، وعرجت أرواحهما الى بارئها وهي مضرجة بدمائهما الزكية، ومواقفهما الشامخة، وأفعالهما التي أسست لحقبة جديدة.. فلن يكون العالم ما بعد شهادتهما كما كان قبلها.. الشهيدان الخالدان الحاج ابو مهدي مهندس النصر والتحرير ورفيق دربه ضيف العراق الأبي الحاج قاسم سليماني (رحمهما الله) كانا في عملهما يجمعان بين الأبعاد العسكرية الجهادية والدبلوماسية والمعنوية والإنسانية، هما اللذان يرتديان سترة القتال وخوذة الحرب ويحضران في الخطوط الأمامية، وهما نفس ذاك الإنسان الذي كان يوصل الدواء والمواد الطبيّة والتجهيزات إلى بلاده المحاصرة اقتصادياً، وإلى أولئك الذين حاصرهم الإرهابيون في العراق وسوريا. أفول قمرين وكوكبين في سماء بغداد لم يكن بالأمر العابر.. لعمري لأنها خسارة ولوعة في قلوب المؤمنين، ستبقى متوهجة الى أن يأذن الله بنصره، والأخذ بثأرهما وما يواسي الألم اننا على يقين بان الشهادة وطريق الحسين (عليه السلام) واللحاق بركبه وأصحاب الحسين يليق بهما..
أمريكا وعملاؤها وحلفاؤها، ارتكبوا خطاً فادحاً قبل ان تكون جريمة بشعة، وتحدياً سافراً لكل القيم والاعراف والقوانين، لأنهم لم يركنوا للتاريخ ولم يفهموا ولن يفهموا، بان دماء الشهداء هي من خلقت النصر وحققته.. فكيف عندما يكون دم لقائد ومؤسس لنهج ومدرسة عنوانها الشهادة، فما سيصنع والى أي حد سيحقق هدفه ؟.. ارتقبوا ونحن معكم منتظرون، لنصر آتٍ لا محال، وهزيمة نكراء لحقت وستلحق بمن أعان ورضى بهذا الاستهداف الصاروخي الجبان..
إن الشهيدين العظيمين فتحا باستشهادهما، حياة جديدة لهذا الجيل، وأن دماءهما تركت أثرًا جديدًا لم يكن موجودًا سابقًا.
قادة النصر أسسوا قوانين جديدة ومعادلات مختلفة، فالقوة بالمواقف والحكمة والخير هي أساس بناء الإنسان، وسنبقى نستلهم منهما الدروس لبناء العراق وتحقيق سيادته، وبفضل دمائهم انتصر العراق على المؤامرة الخطيرة التي استهدفته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى