اراء

شخابيط في سبورة الحلبوسي ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
لست متشائما لكنني أقرأ الواقع من حيث أرى وأسمع . يبدوا أننا في زمن الانهيار الشامل والفوضى الخلاقة والشذوذ المشرعن والظلم الجمعي والفساد الأممي والانفلات بالجملة في ظل فرعنة الفاسدين وسطوة الأدعياء علينا والقوم ماضون في جهل وتجاهل واستحمار جماعي واستغباء بامتياز . لا أدري من أين أبدأ وأين أنتهي ؟ صدى الجنون يخترق العقول وأعداد المجانين في ازدياد وعاد للقوم أوثان وفي محراب كل زعيم قوم يركعون ويسجدون والوطن المغدور مكسور مجرور بنعيق غربان الشؤم ولست من حقك أن تستغرب او تنتقد او ترفض ركنا من اركان ديمقراطية الهمج الرعاع وعلينا أن نقدّس رأي الأغبياء لأنهم أغلبية . الصين بوصلة العالم الساعي للنهوض الاقتصادي نحو التطور والحياة وكل دول الجوار اتفقت معها وتتوسل اليها في التعاقد والاستثمار إلا العراق ؟؟ لماذا لست أدري .. مجرد لقاء رئيس الوزراء محمد السوداني بالرئيس الصيني في السعودية أشعل الناصرية بالدمار والحرائق والخراب وكانت السفيرة الأمريكية قد تنبأت أن تظاهرات عراقية قادمة وكذلك تنبأ قبلها المتمكن في علم التنجيم محمد الحلبوسي وتحققت نبوءة العرافين . مصر والسعودية والإمارات والكويت وتركيا وايران وقعوا على اتفاقيات استراتيجية مع الصين للإعمار والحزام وطريق الحرير وذلك من حقهم طبعا لكنه ليس من حق العراق !!! . على العراق ان يتفق مع السعودية ومع مصر ومع الإمارات لأن يستثمروا فينا وعلينا ولماذا ؟؟ لست ادري . وإذا لم نرضَ بذلك فتشرين جاهزة حاضرة ودخان الحرائق لم ينتهِ بعد لتشتعل من جديد في الناصرية والبصرة وبابل وكل مدن الجنوب وسترة الحلبوسي حاضرة لترمى مرة اخرى بساحة النسور في بغداد او ساحة الحبوبي في ذي قار فلتحترق الدنيا حيثما تحترق فخراجها عائد الى سفارة الأبالسة وخزينة الحلابسة و( ياحوم اتبع لوجرينه ) . الحلبوسي الذي عجّل في قراءة قانون تشجيع وضمان الاستثمار (السعودي) في العراق بمجلس النواب في سابقة لم تحصل في اي برلمان في العالم ان تستثنى دولة بعينها بقانون خاص رغم وجود قانون الاستثمار الذي يؤمن حقوق المستثمرين بشكل عام و (دارك يا الأخضر )!!! هو نفسه الحلبوسي الذي استلم (هدية) الأشقاء الكويتيين في الاكياس البيضاء مع نائبه حسن الكعبي علنا وتحت عدسات الكاميرات مقابل قتل مشروع الفاو الكبير . الحلبوسي يأتي الآن ليرفض تشريع قانون حظر المثلية في العراق !! ولماذا ؟؟ يقول ( ان هذا الطرح يتعارض مع الوضع الدولي العام ويوجد رأي شبه دولي موحد حول هذا الملف .. وان العراق لايحتاج مثل هذا التشريع لان الدين الاسلامي يحرم هذه الفاحشة ) . لا افهم ماذا يفهم الرجل من مفردات الدين الإسلامي إذا كان يرى ببصيرته الحلبوسية ان هناك توجها دوليا مع إشاعة المثلية واعطاء الحق للشواذ وقد رأينا ورأى كيف كان حال أنصار المثليين في قطر ببطولة كأس العالم مرفوضين محتقرين مفضوحين وتحية لشعب قطر . هل نسي الحلبوسي انه قد صار بفضل ساسة الشيعة الذين آمنوا وعملوا الصالحات رئيس برلمان دولة إسلامية بما فيها من ثوابت وتأريخ وقداسات . أخيرا وليس آخرا على الحلبوسي وأمثاله في الشمال والوسط والجنوب أن يعلموا اننا فاهمون لكل شيء ونقرأ ما بين السطور فلا تذهب بعيدا وقديما قال المثل الصيني ( بإمكانك أن تعمل نفسك حمارا وأنت فاهم ولكن لا تعمل نفسك فاهما وأنت حمار ) .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى