إيران وعصر الفرط الصوتي

بقلم/ حسام الحاج حسين..
اسدلت الجمهورية الإسلامية في إيران الستار عن صاروخ (هايبر سونيك) والذي تفوق سرعته سرعة الصوت ويصل إلى تل ابيب في ٧ دقائق.
مؤشر مرعب وخطير انصهر فيه آمال نتنياهو بعض الشيء، فقد انتقلت إيران إلى مرحلة خطرة جدا من انتاج الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، لتدخل طهران إلى نادي (الفرط الصوتي) والتي تضم أعداداً قليلة من الدول المالكة لها.
أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في مؤتمر المناخ المنعقد في شرم الشيخ، عن قلقة البالغ من تطوير طهران لهذا النوع من الصواريخ، وهي مؤشر على عدم سلمية البرنامج النووي إلى حد ما، وقال بأنه يشعر “بقلق متزايد” في وقت “لم يُحرز فيه أي تقدّم” في ملف آثار اليورانيوم المخصّب التي عُثر عليها في العام الماضي بأماكن مختلفة.
مع تزايد التهديدات الأمنية ضد طهران من الداخل والخارج، تعلن الجمهورية الإسلامية عن جهوزيتها لمواجهة التحديات التي تلوح بالأفق، حيث صرحت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية عن أمير حاجي زاده، أن الصاروخ سيستهدف منظومات العدو المتطورة المضادة للصواريخ، وهو قفزة كبيرة في مجال الصواريخ. ويعد مراقبون غربيون أن الخطوة الإيرانية (قفزة تاريخية في مجال الصواريخ الباليستية في إيران).
وأولى المخاوف التي عبّرت عنها إسرائيل، إن الصاروخ ذو مسار معقد جدا يصعب اعتراضه، فهو يفوق الصوت بخمس مرات ولا تستطيع الرادارات أن تتعقبه لسرعته في المناورة.
ووصفت الولايات المتحدة في وقت سابق تطوير إيران للصواريخ التي تحمل الأقمار الصناعية إلى الفضاء، والتي تخرق الاتفاق النووي لعام ٢٠١٥ بانها “مزعزعة للاستقرار”، لكن الجمهورية الإسلامية لا تلتفت إلى التصريحات الغربية خاصة بعد التعاون الوثيق مع روسيا وكوريا الشمالية في مجال صناعة الصواريخ والتي تقول الدوائر الأمنية في الغرب (أن وراء التطور الإيراني في صناعة الصواريخ خبراء كوريين شماليين يبلغ تعدادهم بـ ٥ آلاف يعملون في مشاريع سرية مع الحرس الثوري). بين الشجب والتنديد تصل طهران إلى عتبة الدول المالكة للصواريخ (الفرط الصوتية) والتي لم ولن يتم العثور على التكنولوجيا القادرة على مواجهته لعقود قادمة على أقل تقدير.



