اراء

لن يكون مصير عمران خان كمصير بناظير بوتو

 

بقلم/ بسام أبو شريف..

توقعنا سابقا أن تحاول واشنطن وعملاؤها اغتيال عمران خان لأنه اتخذ مواقف واضحة وصادقة ولا تحسب حساباً سوى لمصلحة الجماهير الباكستانية.

وجرت محاولات عدة لاغتيال عمران لكن المحاولة الأخيرة كادت أن تنال منه لولا حماية من أحاط به من الاوفياء والمخلصين لباكستان وللرجل الصادق عمران خان.

رغم ادانة الولايات المتحدة الشكلية التي حاولت واشنطن من خلالها ابعاد التهمة عنها وعن دورها في الحث والتعبئة والدفع نحو اغتياله والتخلص منه برغم ذلك أن أصابع واشنطن واضحة كل الوضوح وتدلنا بشكل لا شك فيه من انها ستتابع اصدار الأوامر لعملائها في قيادة الجيش والمخابرات الباكستانية للتخلص من عمران خان تماما كما أصدر بوش تعليماته للتخلص من ياسر عرفات ومن معمر القذافي ومن كل من قال لا لأوامر أمريكا ونفوذها وضغطها واستخدامها العنف في تنفيذ مآربها.

للولايات المتحدة مع باكستان تاريخ من الاغتيالات فقد قتلت الولايات المتحدة اغتيالاً ذو الفقار علي بوتو وذلك بعد ان القى خطابه الشهير في الأمم المتحدة والتي اتهم فيها الغرب بمحاولة اسقاط الديمقراطية الباكستانية واستعمار الباكستان بشكل غير مباشر لاستخدامها في التمدد والسيطرة على بلدان مجاورة للباكستان ولاستخدامها كقاعدة لمواجهة الصين.

عندما نجحت بناظير بوتو في الانتخابات استنفرت واشنطن واستنفرت معها كبار الضباط الذين يدينون بالولاء لواشنطن ويخضعون لإملاءاتها واذكر تماما في احدى زيارات الرئيس ياسر عرفات للقائدة بناظير بوتو شكت له من أن كبار الضباط يرفضون تنفيذ بنود الدستور التي تنص على تسلمها هي مفاتيح القوة النووية الباكستانية رفضوا تسليمها لانهم لا يريدون الاعتراف بها رئيسة شرعية للباكستان، اذكر تماما أن الرئيس ياسر عرفات الذي كان يعد نفسه ويتصرف كأب ثان لبناظير بوتو واهتم بها بعد اغتيال والدها واهتم بتعليمها ودعمها سياسيا اذكر انه رفع صوته في وجه الجنرالات الذين كانوا يعادون بناظير بوتو ويرفضون أن تتسلم كما ينص الدستور مقاليد الحكم كاملة بما في ذلك مفاتيح القنبلة النووية كان واضحا من عيون هؤلاء الجنرالات انهم سوف يقتلون بناظير تماما كما قتلوا ذو الفقار علي بوتو والدها وقتلوها وعندما فاز عمران خان كان الشعب الباكستاني يقول كلمته ويحدد موقفه ذلك الموقف وتلك الكلمة اللتان كانتا على نقيض مع موقف وكلمة عملاء الولايات المتحدة .

وعندما تنفي الولايات المتحدة أي علاقة لها بمحاولة اغتيال عمران خان وتدين علنا تلك المحاولة يبتسم كل من يعرف الحقائق ابتسامة استهزاء لان الإدارة الامريكية مازالت تعيش في جو تعد فيه بقية العالم اغبياء وانهم هم فقط الاذكياء.

لا تعترف واشنطن بأن العالم قد كشف تماما وسائلها واساليبها الدنيئة قد كشف العالم أن الولايات المتحدة هي عصابة إرهابية تحاول أن تبتز العالم وأن تستنزفه وتنهب ثروات الشعوب باستخدام القوة سواء تلك المباشرة كما جرى في فيتنام وفي أفغانستان أو بشكل غير مباشر من خلال استخدام أدوات محلية تدعمها ماليا وعسكريا وعلميا وتكنولوجيا كما يجري الآن في اوكرانيا وكما يجري في إيران وكما يجري في اليمن وكما يجري في فلسطين وكما يجري في سوريا كلها معارك الولايات المتحدة للسرقة والنهب والسيطرة من خلال استخدام ادواتها الاجرامية المرتزقة والتي تخضع لإملاءات البيت الأبيض الذي يحكمه رجل صهيوني وظفته الاحتكارات خاصة احتكارات صنع السلاح ليكون محامياً ومدافعاً عن مصالحها من موقعه في البيت الأبيض .

نقول لعمران خان عليك أن تكون حذراً جدا لان سلامتك ستعني هزيمة الولايات المتحدة وعملائها لان الشعب الباكستاني سوف يقف إلى جانبك وسوف يصوت لك لأنه يعلم انك صادق ونظيف وشريف ولا تدافع إلا عن مصالح شعبك ومصالح الشعوب المتعرضة لعمليات النهب والعنف الدموي العنصري الأمريكي الصهيوني من أجل الاستمرار في نهب ثروات تلك الشعوب واستخدام أراضيها كمنطلق لعدوان التحالف الصهيوني الأمريكي على جيران تلك الدول أو على القوى التي تناهض الهيمنة الأمريكية وتؤيد قيام نظام عالمي جديد متعدد الأطراف يكون أكثر عدالة واكثر محبة للتنافس بين الشعوب على أساس التكافؤ ومصلحة الشعوب وليس مصلحة جيوب المسؤولين ونادي المال الصهيوني.

نقول لن تتوقف الولايات المتحدة عن اساليبها الدنيئة عن اساليبها الإرهابية عن كونها عصابة مافيا تستخدم العنف الذي تنتجه احتكارات السلاح مصانع السلاح تستخدم ما تنتجه تلك المصانع لقتل الملايين من اجل نفخ جيوب نادي المال وجمع الثروات على حساب الشعوب وسرقة ونهب ثرواتها، لن تتوقف الولايات المتحدة إلا إذا هزمت وهزيمة الولايات المتحدة ليست قضية مستحيلة فطالما أن الشعب يقف إلى جانب عمران خان في الدفاع عن مصالحه مصالح الباكستان فان الحظ سيكون حليف عمران خان وليس حليف عملاء واشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى