المتطرفون الصهاينة يواصلون جرائم الترهيب والتمييز ضد المجتمع الأرمني في القدس

المراقب العراقي/ متابعة..
ما يزال المتطرفون الصهاينة من الحريديم والقوميين يمارسون جرائم الترهيب والتمييز ضد المدنيين الفلسطينيين في القدس المحتلة، في ظل صمت دولي وتجاهل لما يعانيه المواطنون في الأراضي المحتلة.
وأشارت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية في مقال إلى ازدواجية المعايير التي يواجهها الأرمن في المدينة ويعيشون في ظلها منذ سنوات، لافتةً إلى أن تحقيق صحيفة “وول ستريت جورنال” الأخير حول تصاعد العداء للمسيحيين في القدس أثار شعوراً مُبرراً بالحاجة المُلحّة، وجذب اهتماماً دولياً غير مسبوق لما عاناه المجتمع الأرمني عن كثب لفترة طويلة.
ولفتت الصحيفة إلى الحوادث الأخيرة المتكررة، ولا سيما الحادثة المقلقة التي قام فيها “عناصر من المتطرفين بالبصق على المدخل المقدس لكاتدرائية القديس يعقوب في الحي الأرمني ورشق منازل الأرمن بالحجارة”، مؤكدةً أنها تسلط الضوء مجدداً على ما يعتبره العديد من أفراد المجتمع الأرمني مناخاً من “الإفلات من العقاب” الذي توفره السلطات الصهيونية لهذه الاعتداءات.
وأضاف المقال أن موقع الحي الأرمني، المجاور للحي اليهودي في البلدة القديمة، جعل الأرمن من أكثر المجتمعات المسيحية عُرْضةً لمخاطر الاعتداءات والمضايقات المستمرة والتطهير التدريجي. وشملت هذه الحوادث تدنيس الكنائس والممتلكات الدينية، والبصق على رجال الدين، والإساءات اللفظية، والاعتداءات الجسدية، وغيرها من أشكال العداء ذي الدوافع الدينية، وسط دعم غير مباشر من المناخ السياسي الصهيوني الناتج عن نفوذ الأحزاب القومية واليمينية المتطرفة.
وأوضحت “جيروزاليم بوست” أنه على مدى عقود وبعد وقوع حوادث في الحي الأرمني، دأبت الشرطة الصهيونية على اعتقال المشتبه بهم واقتيادهم إلى مركز الشرطة، إلا أن المسؤولين يُطلق سراحهم عادةً بعد فترة وجيزة.
وأكدت الصحيفة فشل أجهزة الأمن والشرطة الصهيونية في ردع تكرار جرائم المعتدين، حيث يُكتفى عادة بإيقافهم لفترات شكلية أو إصدار تحذيرات فقط أو قيود مؤقتة تمنعهم من دخول البلدة القديمة أو القدس تمتد لأيام معدودة قبل إطلاق سراحهم، ما يعزز لديهم الشعور بالإفلات الكامل من المحاسبة ويشجعهم على تكرار جرائمهم ضد الأقليات الدينية في القدس.
وشددت الصحيفة على أن هذه ليست مجرد حوادث معزولة تشمل حفنة من الأفراد، بل هي جزء من نمط متكرر يشمل ناشطين دينيين متطرفين ومستوطنين، تجعل أفعالهم الحياة أكثر صعوبة بالنسبة إلى المجتمع الأرمني في القدس.
ودعت المقالة المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية، كـ”هيومن رايتس ووتش” و”منظمة العفو الدولية” ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى التحقيق في هذه الحوادث المتكررة، ومراقبة التطورات عن كثب، والدعوة إلى حماية أقوى للمجتمع الأرمني في القدس.



