اراء

ضرورة الاختلاف وضرورة الاتفاق

 

بقلم/  تبارك الراضي..

يرى كثيرون من المهتمين بالشأن السياسي ومن أصحاب الاختصاص في هذا المجال أن الحوار السياسي بمفهومه الجديد هو ذلك الحوار الهادف الذي يُقصد به إيجاد علاقات تواصل طبيعية بين أية أطراف مجتمعية سواءً كانت أفرادًا أو جماعات أو أحزابا سياسية.
ويقوم هذا المفهوم في واقع الأمر على مبدأ ضرورة الاختلاف وضرورة الاتفاق، وذلك بالنظر إلى أن عملية عدم التواصل في الاصل هي التي تؤدي إلى تعقيد الأوضاع السياسية وخلق الأزمات.
وإيمانًا بأهمية التشاور والانفتاح على الآخر واعتبارهما أسلوبا للحياة لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة للفرد في أي مجتمع ديموقراطي كمقاربة جديدة في تسيير الحكم تعتمد في الأساس على مرتكزات رئيسية أهمها:
– تبديد حالة الجمود التي تعانيها الساحة السياسية والانفتاح على مختلف القوى السياسية والاجتماعية في البلد.
– فتح آفاق الحل والمعالجة لحالات ضيق الأفق في المجالات المختلفة.
– خلق عوامل الثقة المتبادلة بين المواطن والدولة وخلق الظروف المواتية لتعميق التعاون والتضامن بين مختلف مكونات شعبنا على قاعدة احترام الرأي والرأي الآخر.
– العمل على تجذير مبادئ العدل والمساواة في المجتمع ونبذ الظلم والغبن ومحاربتهما.
وعلى الرغم من أهمية مثل هذه المبادئ في أي عملية سياسية يراد لها النجاة ، فإنه يتوجب علينا جميعًا أن نغتنم هذه الفرصة المتاحة اليوم للمضي قدمًا في بناء بلدنا والتعاطي بصفة إيجابية مع المواضيع المطروحة للنقاش، كما علينا أن ندرك في الوقت ذاته أن هناك ضوابط تحكم الحوار تشمل تقديم الآراء الوسطية والابتعاد عن التطرف وعدم المساس بالثوابت الوطنية التي هي خطوط حمراء لا يسمح لأيٍّ كان بالتعدي عليها..
فهل نحن قادرون على استثمار هذه اللحظة المفصلية من تأريخنا السياسي أم ستضيع علينا كما ضاعت فرص عديدة في السابق..؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى