اراء

منتخب المستقبل

بقلم/ سامر إلياس سعيد..

بعد الخروج المُخيّب لمنتخبنا الوطني من نهائيات كأس العالم 2026، واستقبال شباكه نحو دَزِّينة”درزن” من الأهداف أمام منتخبات النرويج وفرنسا والسنغال، بدأت الآراء تتجه نحو وضع خطة طموحة لإعداد المنتخب الوطني وفق رؤية ترتكز على الاهتمام بالمنتخبات العمرية، والبحث عن المواهب الشابة، وسد الثغرات في المراكز التي تعرّضت لانتقادات واسعة، بعد ظهور بعض اللاعبين بمستويات لا تليق بتمثيل المنتخب الوطني، سواء من خلال التأثر بعامل الخوف والرهبة أمام منتخبات المجموعة، أو بارتكاب أخطاء أسهمت بالخسائر الثلاث التي تعرّض لها المنتخب.

ووفق هذه المعطيات بدأت الآمال تتجه نحو المنتخبات العمرية التي يتوجّب منحها الاهتمام اللازم لتحقيق نتائج مُشرِّفة، وتمهيد الطريق أمام المواهب التي تمثلها للتدرج بصورة صحيحة وصولاً إلى ارتداء قميص المنتخب الوطني الأول. ومن هذا المنطلق، يبرز منتخب الشباب الذي يستعد لظهوره المرتقب بعد أيام قليلة، ليكون أول محطة بعد نكسة المونديال، ويشكل منتخب المستقبل الذي تتطلع إليه الجماهير، كونه سيحمل راية الكرة العراقية خلال الأعوام المقبلة.

ويستعد منتخب الشباب لخوض التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا للشباب 2027، وسط تطلعات كبيرة من الجماهير، ولا سيما أن قيادته الفنية يتولاها المدرب أحمد صلاح، الذي برز مع فريق الكهرباء في أولى تجاربه التدريبية، ويسعى إلى استكمال مسيرة النجاح من خلال قيادة منتخب الشباب. ويمنح ذلك الجماهير دافعاً أكبر للرهان على الكفاءة التدريبية المحلية، إلى جانب الاعتماد على نخبة من المواهب المتألقة في دوري نجوم العراق، فضلاً عن اللاعبين المحترفين الذين ينتظر أن يشكلوا العمود الفقري للمنتخب الوطني في السنوات المقبلة.

وقد بدأ منتخب الشباب أولى مراحل إعداده استعدادًا لخوض التصفيات التي تنطلق نهاية الشهر الحالي، حيث يستهل مشواره بمواجهة منتخب تركمانستان. ولا يبدو هذا المنتخب منافساً سهلاً، في ظل التطور المتواصل الذي تشهده منتخبات شرق آسيا، فضلاً عن الغموض الذي يحيط بإمكانيات لاعبيه. حتى إن المدرب أحمد صلاح استثنى منتخب تركمانستان في تصريحاته بشأن متابعته لمنافسي المجموعة، مؤكدًا أن تركيزه انصبّ على منتخبي تايلاند والإمارات، اللذين يمتلك عنهما معلومات أوفى.

ولعل معرفة الجهاز الفني بمنتخبي تايلاند والإمارات ستسهم بإعداد المنتخب بالصورة المثلى، إلى جانب اختيار المنتخبات المناسبة لخوض المباريات التجريبية، بما ينسجم مع إمكانيات اللاعبين واحتياجات الفريق الفنية. ومن المؤمل أن يتخلل المعسكر التدريبي، المقرر إقامته في منتصف الشهر الحالي، خوض ثلاث مباريات ودية للوقوف على جاهزية اللاعبين واختيار العناصر الأكثر استعدادًا للاستحقاقات الرسمية المقبلة.

وفي المقابل تعوّل جماهير منتخب الشباب على الأسماء المحترفة التي ينتظر أن تصنع الفارق، بفضل ما اكتسبته من خبرات احترافية، إلى جانب المهارات التي يمتلكها اللاعبون المحليون، بما يعكس قدرة الكرة العراقية على مواصلة إنجاب المواهب القادرة على تحقيق طموحاتها، وانتزاع بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا، والسير على خطى منتخبات الشباب التي حققت الإنجازات في سنوات سابقة، وصولاً إلى تمثيل العراق في نهائيات كأس العالم للشباب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى