فساد حكومة تصريف الأعمال والأموال المنهوبة

بقلم/ رواء الجبوري..
قال عليه الصلاة والسلام (إذا لم تستحِ فاصنعْ ما شئت).. في ظل حكومة الكاظمي المنصرمة التي كانت تعيش آخر أيامها في تصريف الأعمال اليومية للبلد، بات الفساد صفة ملاصقة لحكومة الكاظمي، لاسيما بعد فضائح وسرقات الفترة الأخيرة، فملايين ومليارات وتريليونات العراق باتت صيداً سهلاً للفاسدين بقرارات وإجراءات تسهل عملية سرقتها، وسط نداءات حثيثة لملاحقة الكاظمي ووزرائه، ودعوات لمحاسبتهم على ما ارتكبوه من أفعال بعثرت أموال العراق، لتوصف هذه الحكومة من قبل العديد من النواب والسياسيين والمراقبين بأنها “الأكثر فساداً منذ 2003″. إذ نتذكر الكاظمي عندما تحدّث عن انسحابه من الانتخابات، فأنه قد أوضح للجميع طبيعة المكسب الذي يسعى للحصول عليه.
ففي السابع من أيار عام ٢٠٢٠ تم التصويت على انتخاب مصطفى الكاظمي رئيساً للوزراء خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي الذي تنحى عن منصبه بعد تظاهرات تشرين، لتبدأ مرحلة جديدة من مراحل السرقة والفساد. ففي أول خطابٍ متلفزٍ له، بعد تسميته رئيساً للحكومة، قال الكاظمي آن ذاك.. إن الأسلحة يجب أن تكون في أيدي الحكومة فحسب، وأن الأهداف الأساسية لحكومته تتمثل في محاربة الفساد وإعادة النازحين إلى ديارهم، وتعهد بإجراء انتخابات مبكرة ومكافحة تفشي فيروس كورونا وتشريع قانون للموازنة العامة وصفه بـ”الاستثنائي”.
وبالفعل وعد الرجل ثم أوفى بالوعد اذ كان أبرز الوعود هي ما يعرف بقضية أثاث مكتب رئيس الوزراء، وسرقة الامانات الضريبية في وزارة المالية، عدا مخالفات تأسيس شركة النفط الوطنية، ورفع سعر الصرف للدولار الامريكي مقابل الدينار العراقي، وتراجع الاقتصاد العراقي. وصرف أموال قانون الأمن الغذائي أو ما يسمّى بقانون الدعم الطارئ غير المعلن.
إذ كشف النائب المستقل مصطفى سند عن قضية فساد بقيمة ٧٠ مليار دينار في مكتب رئيس الوزراء الكاظمي تتعلق بصرفيات خاصة بمكتب الأخير الذي كان في مرحلة تصريف الأعمال اليومية من الشهر نفسه، إذ ان الاموال التي يروم صرفها مكتب رئيس الوزراء والتي تفوق مخصصات ثلاثة من أهم الأجهزة الأمنية في العراق ضمن قانون الأمن الغذائي أو الدعم الطارئ، وهذه الأجهزة هي كل من جهازي الأمن الوطني والمخابرات وهيأة الحشد الشعبي..
والطامة الكبرى هي ملفات إبرام العقود والاتفاقات مع دول الجوار تحت تسمية تعزيز نشاط الاقتصاد العراقي وغيرها في ربط خطوط الطاقة الكهربائية على حساب تصدير النفط لها، وخير مثال على ذلك العقد الأخير مع الأردن ومن العجيب في الامر هو هل بالفعل الاردن تستطيع أن تجهز العراق بالطاقة، وكان العراق سابقا هو من يضيء ظلامها…ومن العجيب في الأمر ان جميع البروتوكولات والقوانين الدولية تنص على أن حكومة تصريف الأعمال ليس من صلاحياتها أن تقوم بإبرام أي اتفاقات أو عقود لأنها غير منتخبة، بل هي لتمشية حال وأمور الدولة وقتياً.



