اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العملية الإجرامية ضد الحشد الشعبي تفتح ملف الـ”5000″ آلاف انتحاري سعودي

الرياض تعود لممارسة الإرهاب في العراق


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


ما تزال تداعيات العدوان السعودي ضد مقرات الحشد الشعبي في العراق مستمرة، في ظل الصمت الحكومي المتمثل بموقف وزارة الخارجية الخجول، الذي أثار غضباً شعبياً وسياسياً وسط مطالبات بإجراءات تتناسب مع حجم الجريمة التي ذهب ضحيتها أكثر من 50 منتسباً ما بين شهيد وجريح، وهو ما يستدعي ان تتخذ بغداد خطوات حازمة تتمثل بقطع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفير وتدويل القضية وتعويض ضحايا العدوان.
العدوان السعودي ضد العراق، أعاد الى أذهان العراقيين الدعم السعودي الكبير للتنظيمات الإجرامية بعد عام 2003، وكيف جندت مملكة آل سعود، آلاف الشباب ودعمتهم بالمال والسلاح للقتال داخل العراق، فضلاً عن التفجيرات بالسيارات المفخخة التي استهدفت المناطق بشكل طائفي، والتي راح ضحيتها المئات، كما جاء القصف الذي طال مقرات الحشد الشعبي ضمن سلسلة الدعم السعودي للإرهاب والذي لم يعد خافياً على أحد، وتوجد أدلة تثبت التورط السعودي بالدم العراقي طيلة السنوات التي أعقبت التغيير.
ويؤكد مراقبون، أن ما يثير الاستغراب الرد الحكومي البارد، لأن هذا العدوان يمثل اختباراً للحكومة العراقية وقدرتها في الحفاظ على سيادة البلد، فالخطر الحقيقي يكمن في الانقسام الداخلي الذي يحول كل اعتداء خارجي إلى مادة للصراع السياسي، بدلاً من أن يكون سبباً لتوحيد الموقف الوطني، مشيرين الى ان المطلوب اليوم ليس فقط إجراء تحقيق مهني ومستقل يكشف حقيقة ما جرى، بل أيضاً إعادة بناء مفهوم السيادة باعتبارها قضية تتجاوز الانتماءات الحزبية والطائفية، فضلاً عن ضرورة ان تتخذ بغداد خطوات تصعيدية ضد السعودية، سيما وأن قوى المقاومة الإسلامية أعلنت تجميد ردها وفسح المجال للحكومة لاتخاذ الإجراءات المتعارف عليها.
وحول هذا الموضوع، يقول القيادي في الإطار التنسيقي علي الفتلاوي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “السعودية لديها تأريخ أسود في العراق بعد عام 2003 من خلال دعم الجماعات المتطرفة، لذا فليس من المستغرب ان تشن عدواناً ضد العراق”.
وأضاف الفتلاوي، أن “ضغوطاً ربما قد مورست ضد الحكومة العراقية حتى يكون ردها بهذا الشكل، على عكس تطلعات قادة المقاومة الإسلامية وأبناء الحشد الشعبي الذين يريدون رداً يتناسب مع حجم الجريمة التي ارتكبتها السعودية”.
وتابع، أن “الرد الحكومي لغاية الآن لا يتناسب مع مطالبات الشعب العراقي وعوائل الضحايا الذين ينتظرون من الحكومة ان تتخذ خطوات جادة، خاصة بعد ان اعترفت السعودية بأنها لا تمتلك أدلة على قصف العراق لمواقعها”.
وأشار الى ان “السعودية تتهاون بشكل واضح مع القضية العراقية، بل تتعامل من منطلق استضعاف للحكومة العراقية، منوهاً الى ان بغداد يجب ان يكون لها موقف حقيقي يشفي غليل عوائل الشهداء”.
وأوضح الفتلاوي، كان “يفترض بالحكومة ان تصعّد من إجراءاتها حتى تجبر السعودية على الاعتراف بجريمتها وتحملها تبعات أفعالها، فضلاً عن التعهد بعدم شن عدوان آخر وإلزامها بدفع تعويضات للعراق، حفاظاً على سيادته”.
وما زاد الأمور غلياناً داخل الشارع العراقي، أن السعودية عقب عدوانها سارعت الى بعض الأطراف الإقليمية من أجل احتواء أزمة سياسية مع العراق، بعدما أدركت خطورة خطوتها فبادرت الى الاعتذار والاستعداد بالتعويض، إلا ان حجم الجريمة لا يمكن ان ينتهي بالاعتذار والاعتراف بالخطأ بل كان على بغداد ان تستغل الرضوخ السعودي لرد “الصاع بإضعاف” بحسب ما عبّر عنه مراقبون.
وشرع نوابٌ في البرلمان بجمع تواقيع لاستضافة رئيس الوزراء ووزير الخارجية والقادة الأمنيين لمعرفة الإجراءات الحكومية التي اتخذتها خلال الأيام الماضية المتعلقة بالعدوان السعودي، فيما فتحت كتلة حقوق النيابية ملف الإرهاب السعودي في العراق، مؤكدة، ان ما يقارب الـ5000 آلاف انتحاري دخلوا من السعودية الى البلاد منذ عام 2003 وتسببوا باستشهاد المئات من أبناء الشعب العراقي.
وفي وقت سابق، طالب رئيس كتلة حقوق البرلمانية سعود الساعدي، وزارة العدل، بالكشف عن أعداد الإرهابيين السعوديين الموجودين في السجون العراقية ومن شملهم العفو ومن استُثنوا منه، فضلاً عن أعداد الأحداث المحكومين بجرائم إرهابية، داعياً رئاسة الجمهورية ووزارة العدل الى تقديم إجابات رسمية موثقة خلال 15 يوماً، تتضمن أعداد المحكومين ومصير أحكامهم وقرارات العفو الصادرة بحقهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى