اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

إمبراطوريات الفساد تتهاوى في المحافظات الغربية وتفضح حجم السرقات

من السامرائي إلى” أبو مازن”


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


تواصل القيادات السنية سقوطها واحداً تلو الآخر بعد الفشل الكبير الذي مُنيت به على المستوى السياسي، ورغم التجربة الطويلة التي خاضتها لم تتمكن من تحقيق تطلعات جمهورها من المكون ولا حتى تحقيق أي نتائج إيجابية خلال وجودها في هرم السلطة بدءاً من الحبلوسي ونهاية بـ(أبو مازن) الذي جرى اعتقاله أمس الأول السبت بتهم الفساد وتضخم الأموال، واكتفت هذه الشخصيات ببناء إمبراطوريات كبرى من الأموال التي سرقتها من حقوق الشعب العراقي لتتمتع بها، لكن هذا لم يدُمْ طويلا بعد أن انكشفت للرأي العام حقيقة قيادات البيت السياسي السني وتوغلها في ملفات فساد ورِشا وابتزاز أدت إلى رمي العديد منها في السجون والتوقيف للتحقيق بالعشرات من القضايا الخطيرة.
وخلال صولة الفجر التي نفذتها الحكومة الحالية بعد أن حظيت بدعم من الإطار الشيعي، استطاعت القوى الأمنية اعتقال مثنى السامرائي وأحمد الجبوري (أبو مازن) وغيرهما من القيادات السياسية التابعة للمكون السني، كما هرب آخرون إلى خارج العراق خشية ملاحقتهم واعتقالهم ومنهم ثابت العباسي وزير الدفاع السابق والذي كان يترأس حزب الحسم، كما اعتزل خميس الخنجر العمل السياسي بشكل غير علني بعد فشله الكبير في الدولة العراقية خاصة أن حزبه السيادة قد حصل على مناصب مهمة لكنه اكتفى بسرقة موارد الدولة وتأجيج الصراعات الطائفية بعيدا عن النظر لمصلحة العراق العليا وتفضيلها على المصالح الحزبية الضيقة، فيما يُتوقع أن يتم اعتقال محمد الحلبوسي خلال الفترة المقبلة بعد الانتهاء من تدقيق ملفاته والشبهات الموضوعة حوله خصوصا مسألة تضخم الأموال والسرقات التي نفذها في ملف إعادة إعمار المناطق المحررة ورواتب الشهداء حيث قام أتباعه بزج العشرات من الدواعش الذين قتلوا في معارك التحرير على أنهم شهداء.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي صباح العكيلي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الإخفاقات دليل على أن الطبقة السياسية السنية فشلت في إدارة دفة العملية بالعراق بعد ٢٣ سنة، على اعتبار أن المواطن لم يلمس أي تغيير من ناحية الجانب الخدمي وباقي المجالات”.
وأضاف العكيلي أن “هذه الطبقة تتحمل الفشل وعليها مراجعة نفسها والأخطاء التي ارتكبتها طيلة سنوات وجودها في السلطة”.
وأيضا لم يسلم حزب تقدم التابع للحلبوسي من هذه الصولة حيث جرى اعتقال العديد من الشخصيات التي تتبوأ مناصب متقدمة في الحكومة بتهم الفساد وتضخم الأموال أبرزهم عدنان الجميلي الذي قاد لاعتقال العشرات من القيادات والشخصيات السياسية بعد اعترافاته التي أدلى بها خلال عملية التحقيق معه.
ويرى مراقبون أن التخبط في إدارة الملف السني من قبل القائمين عليه تسبب بحصول فجوة كبيرة ما بين الجمهور السني وزعمائه وهو ما أفرزته الانتخابات الأخيرة التي أظهرت تراجعا كبيرا في عدد ناخبي هذا المكون الذي لم يرَ أية خدمات أو تطورا ملحوظا في أوضاعه طيلة السنوات السابقة.
يُشار إلى أن القوات الأمنية نفذت عمليات اعتقال عديدة خلال الفترة القليلة الماضية طال أبرزُها قيادات الصف الأول السني الذين قاموا باختلاس ملايين الدولارات وتمرير العشرات من المشاريع الوهمية، وذلك ضمن عملية “صولة الفجر” التي استهدفت متورطين في قضايا هدر المال العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى