إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

مطالبات شعبية واسعة بتغيير شكل النظام وانهاء الدكتاتورية والتسلّط

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات البحرينية المقرر اجراؤها في 12 تشرين الثاني الجاري، تتسع الأزمة الدستورية والسياسية بين نظام الحكم والشعب في البحرين، ويتزايد حجم الصراع القائم والانقسام نتيجة غياب أي مستوى من العقد الاجتماعي بين الطرفين.

حيث يستمر النظام الحاكم في تغييب الدولة والاعتماد على الحكم الاستبدادي باستخدام القوة لفرض واقع سياسي واقتصادي وأمني ومجتمعي، خلاف رغبة وسلامة عموم أبناء شعب البحرين، كون النظام عمد على إبقاء الواقع الأمني الذي يعيش فيه غالبية شعب البحرين بفقدان الأمن والشعور بالتهديد العام على كل المستويات.

ويرى مراقبون، ان العملية الانتخابية في البحرين هي الاسوأ عبر التاريخ ويمارس الحكم فيها دور المتحكم بتفاصيل الانتخابات وافرازاتها على مستوى المجلس النيابي لإنتاج مجلس هزيل مهمته الوحيدة تلميع صورة الفساد والجرائم الماسة بحقوق الإنسان وغياب دولة المواطنة والمؤسسات وغياب القانون.

وتسجل عملية مقاطعة الانتخابات الهزيلة إجماعاً وطنياً لا مثيل له، وترى القوى السياسية الوطنية بمختلف توجهاتها، أن الانتخابات هي أحد فصول التعذيب والتمييز والفساد والاستيلاء على الثروة وطمس الهوية الوطنية.

وأصدرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، أمس الاحد، كتيّباً يتضمّن 139 سبباً لمقاطعة الانتخابات النيابية الصورية التي يجريها النظام في البحرين. تضمنّت كل العيوب القانونية والدستورية، وبيّنت افتقاد العملية الانتخابية لأدنى مقومات العدالة والمؤسسية، ولكل المرتكزات الأساسية للتعبير عن إرادة المواطنين بشكل علمي.

وبحسب الوفاق، فإنّ خلاصة الأسباب توصلت إلى أن المجلس الذي تفرزه هذه الانتخابات هو مجلس يمثل الحكومة بنسبة 100% نتيجة كل المقدمات والظروف والإجراءات التي بني عليها.

ومع بدء العد العكسي للانتخابات البرلمانية في البحرين في 12 تشرين الثاني الجاري، تشهد البحرين تظاهرات متجددة تدعو إلى المقاطعة ومتزامنة مع زيارة البابا فرنسيس للبلاد. وطالب المتظاهرون بمقاطعة الانتخابات، وأعلنوا تضامنهم مع جميع الأسرى في سجون النظام، كما نددوا بالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت حركة الوفاق قد أكدت في وقت سابق، أن مقاطعة الانتخابات أصبحت مهمة وطنية تعكس الحب والانتماء لأرض البحرين وهويتها الوطنية وتشكل أقل ما يمكن تقديمه للبحرين في مواجهة الظلم والفساد والاستبداد، وما تشكله هذه السلطة من خطر حقيقي على معيشة المواطن وأمنه ومستقبله ومستقبل الاجيال القادمة.

أن الحل والخلاص في البحرين يرتكز على الحل الشامل الذي يعطي للمواطنين حقهم التام في اختيار شكل النظام السياسي بحرية، وهو ما تقره المواثيق الدولية وعلى رأسها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت عليه حكومة البحرين.

وضرورة التحول من النظام الاستبدادي التسلطي إلى نظام ديمقراطي ينتخب فيه الشعب حكومته عبر آليات ديمقراطية سليمة، بدلاً من حكومات التعيين التي أثبتت فشلها وعدم كفاءتها وعدم ثقة عموم المواطنين في قدرتها على حلحلة الأزمات المختلفة بل زيادة الازمات وتضخمها واتساعها على رأس المواطنين.

تتحمل الدول الداعمة للنظام المسؤولية خصوصاً الدول التي تروج شعارات الديمقراطية والحرية، لكنها تعمل على تكريس الاستبداد وجرائم حقوق الانسان لمصالح صغيرة.

وبحسب المعطيات فان شعب البحرين مصمم وبكل ثقة على الاستمرار في المطالبة بالعدالة والتحول الديمقراطي ومحطة الانتخابات تزيده يَقينَاً وايماناً بأن الظلم والحيف الذي يقع عليه يحتاج إلى مزيد من العمل والعزم على الاستمرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى