السوداني بين المفاجأة ودائرة المتابعة

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
بدأ المشوار وشرعت سفينة رئيس الوزراء السوداني تشق طريقها وسط أمواج المعارضة الوطنية الأصيلة والمعارضة “المتشرنة” الخبيثة وبين دعاء الشرفاء والطيبين وبين حقد الحاقدين والمنافقين والمستثقفين والمتمدنين والمستدينين، لذلك كله نخاطبك يا سيادة الرئيس بصراحتنا التي وعدناك بها وصدقنا الذي عهدته فينا، ضمن حدود الممكن والمقبول في مساحة الصراع والعقول. وعلى سبيل المثال لا الحصر، فيما يخص وزير الدفاع ثابت محمد سعيد وبغض النظر عن دقّة السيرة الذاتية التي قدمها فما كان من هروبه من الجيش العراقي وهو في رتبة نقيب في زمن البعث الهدام أمر لا يعتد به كون الطاغوت صدام كان أول الهاربين من ساحة المعركة عند احتلال قوات امريكا لبغداد. وبغض النظر عن حصوله على شارة (أم المعارك) ما يؤكد عدم صحة ما يدعّي من تعرضه للاضطهاد من النظام السابق، فهناك الكثير من حملة أوسمة المقبور صدام وأنواطه صاروا اليوم بمواقع المسؤولية في السلطة وهم يدرون ونحن ندري والجميع تحت طائلة التغليس من أجل الشراكة وايقاف التفجير والتفليش وعدم التهميش. لكن ان تعلم يا سيادة الرئيس ونحن نعلم وهم يعلمون بأن النشيد الوطني التركي وصور السلطان اردوغان كانا هما عماد الدعاية الانتخابية لمعالي الوزير، فذلك أمر خطير لابدَّ ان نتوقف عنده ونتأمل به كثيرا. سيادة الرئيس: لابد ان تقرأ في حكمتكم ماهية علاقة وزير الدفاع باردوغان وما يمكن ان يحصل منه تماهيا مع اطماع السلطان في كركوك والموصل بالتنسيق مع البره زاني ونحن على ثقة أنكم أهلٌ لأن تكونوا بالمرصاد لما تم التخطيط اليه تحت الموائد الحمراء وفي الليالي المظلمة.
أما وزير التربية وما أدراك ما فعله وزير التربية الذي اعطى نموذجاً حضارياً راقياً في احتفال عائلته وابناء عمومته بالأسلحة المتوسطة والأحاديات في حفل تنصيبه بمنصب الوزير كما فعل نفس الكارثة وزير الصناعة بل أكثر. حين تم نشر تلك الاحتفالات المهزلة أراد معالي وزير التربية ان يصلّح الأمر ويعتذر لكنه وكما يقول المثل العراقي (لو مخليها على بنيان الأول أفضل) فكانت تغريدة الوزير المسؤول عن اللغة والتعليم خالية من ضوابط اللغة فلا الضاد أخت الصاد بنت خال الضاد أخت الطاء واللكن أنعم الله عليها بألف من مضايف اخواننا الجبور بحكم الفاعل والمفعول والناس تسأل كيف سيكون حال ابنائنا في مدارسهم والله اعلم. سيادة الرئيس.. لا نريد ان يكون الوزراء المذكورين أو من ستسمع عنهم لاحقا بعيدين عن عيونك وما أعلنت من اعتماد لجنة لمتابعة عمل ونتاج وزارة الصحة نأمل ان يكون دائرة مستقلة في مكتبكم باسم دائرة المتابعة ترتبط بكم شخصيا مهمتها الأساس المتابعة والتدقيق في تنفيذ قراراتكم الميدانية وتوصياتكم ووعودكم اضافة الى مراقبة عمل الوزارة من الوزير الى أصغر درجة وظيفية وان يتمتع موظفو هذه الدائرة بالنزاهة والوطنية والثقة بالنفس وبصلاحيات خاصة ويتحركون بهيبة رئيس الوزراء وحضوره. نأمل منك “اخينا الفاضل أبا مصطفى” ان يكون في كل وزارة في العراق أثر وترّقب وحذر من موظفي هذه الدائرة ليكون من خلالهم للدولة هيبة ووقار في جميع الدوائر الرسمية، وان يكون لديهم ما يتواصلون به مع ابناء الشعب، لتلقي الشكاوى من أجل ان تعرض على شخصكم الكريم، ليتم الرد عليها لإعادة الثقة بين الحكومة والشعب، ومن الله التوفيق.



