إنها كل الحكاية..

بقلم/ مهند حسين..
قد لا يعلم الجميع إن أهم مراحل تشكيل عصابات داعش الاجرامية في نيسان عام 2013 عندما أعلن إقامة “الدولة الإسلامية في العراق والشام” وتمدد وتوسع جغرافياً في حزيران عام 2014، وكذلك قد لا يعلم الجميع أن فصائل المقاومة الإسلامية العراقية استشعرت خطر تلك العصابات في ذلك الوقت، فكانت ساحات المواجهة تتركز في دويليبة والزيدان وهياكل الفلوجة ويثرب وتل الذهب واليوسفية، في رسالة واضحة الى مدى قرب الخطر على العاصمة بغداد، وأستمر هذا الحال فترة طويلة قدمت فيها فصائل المقاومة الكثير من الشهداء، حتى جاءت فتوى الجهاد الكفائي التي قلبت المعادلة وضاعفت أعداد المقاتلين فامتزجت خبرة فصائل المقاومة مع اندفاع المتطوعين، ليكونوا الحشد الشعبي الذي أمتاز بقيادة حكيمة تمثلت بالشهيد القائد الحاج أبو مهدي المهندس.
حقق الحشد الشعبي تقدماً واضحاً وملموساً في مواجهته للعصابات الإجرامية، الأمر الذي أجبر تلك العصابات بالانسحاب من أغلب المدن التي كان يسيطر عليها، وبذلك بدأ النفوذ العسكري لعصابات داعش بالانحسار تدريجياً مع بداية عام 2016 حتى أصبح عاجزاً عن التمدد الجغرافي، وبدأ يخسر المدن الواحدة تلو الأخرى بدءاً من آمرلي وجرف الصخر ومحيط بلد والضلوعية ومناطق ديالى وتكريت وبيجي والفلوجة وتلعفر وسنجار والموصل والشرقاط والحويجة ومدن حوض الفرات بين القائم والرمادي، وهنا يجب أن نؤكد أن معركة الموصل شكلت مرحلة انهيار كامل لجميع القوات العسكرية لـعصابات داعش الإجرامية.
وعلى الرغم من انتهاء الوجود العسكري لعصابات داعش في العراق، لكن تهديده الأمني والفكري لم ينتهِ بعد، فمازال الحشد الشعبي يلاحق تلك الفلول الإجرامية بشكل مستمر للحيلولة دون عودته من جديد، وعلى المستوى الفكري والثقافي فإن الحشد يعمل جاهداً على إقامة الندوات العلمية والفكرية والثقافية لجميع أفراد المجتمع للتعريف بمدى خطورة هذا التنظيم الإرهابي، الذي لن ينتهي إلا بتجفيف منابع الإرهاب التي أنطلق منها هذا الفكر التكفيري المدعوم من دول الخليج التي تعد هذا التنظيم جناحها المسلح الذي يدعمون به كيانهم الصهيوني الباطل للقضاء على محور المقاومة.



