التربية والتعليم العراقي في ذمة الله

بقلم / رواء الجبوري ..
تذكرت أيام الزمن الماضي
-الذي بتنا نتحسر عليه ونذكر منه الاستعدادات التي أصبحت كالحُلم أو حكايات الخيال، إذ كانت الكتب المدرسية متوفرة في جميع المدارس خلال العطلة الصيفية بل إن الادارة تعمل على تجميع حصة كل طالب على حدة من الكتب والدفاتر والاقلام وغيرها لتسليمها له في الايام الاولى للدراسة. فأصبحنا الآن في زمن النظام الديمقراطي نرفض الواقع الآني ونعيش على أمل أطلال الماضي بكل تفاصيله لشدة أنين وهلاك الحاضر المقيت . أما الآن ياسادة إذ “الفساد أنهى مجانية التعليم لسوء الحظ-وأن نص “الدستور قد كفل مجانية التعليم، بحسب – المادة٣٤ (التعليم حق تكفله الدولة) فيما تنص نفس المادة ثانياً: (التعليم المجاني حق لكل العراقيين في مختلف مراحله.)-
– فكارثة الكتب المدرسية ترقى الى التحديات الوطنية التي تتكرر كل عام دراسي من دون أن توضع لها الحلول والمعالجات.. وتعقد الندوات وتُجرى المقابلات وتشخص الخلل، والوزارة لا تحرك ساكنا وتجتر الأعذار، وعودة الى هذه التصريحات تجد ذاتها المطابع في الأردن والمطابع العراقية غير قادرة على الإيفاء بمتطلبات وزارة التربية–
المطابع الحكومية ومطابع وزارة التربية التي لا تعمل بطاقتها التصميمية لأنهم – لا يحصلون من هؤلاء على المكافآت والعمولات فلا يتجهون اليها. –
– النقص في الكتب والمستلزمات الدراسية الذي هو أحد أسباب تخلف العملية التربوية يجب أن لا يمر دون حساب ولا ينفع أن تعالج المسألة باعتبار السنة الدراسية سنة عدم رسوب لامتصاص النقمة أو التوجيه بالتساهل في الامتحانات وإضافة الدرجات لتزيد الطين بلة –
ويوصف البلد بعد ذلك–بأنه من البلدان ذات التعليم الرديء. .إذ إن الكتب المدرسية المتاحة لدى الوزارة لا تسد سوى 20 إلى 30 بالمائة من احتياجات المدارس” حيث عند الذهاب الى شارع المتنبي نجد أرصفته والمكتبات هناك قد غصت بجميع أنواع الكتب المدرسية ولكافة المراحل الدراسية.
ومن الغريب المدهش أن اللوكو”الذي ختمت بها تلك الكتب هو شعار وزارة التربية “فهنا يستوقفنا السؤال الافتراضي الجدلي الآني وبإلحاح. هل أصبحت لتلك الكتب أرجل وهرعت إلى المتنبي تلوذ به دون المدارس الحكومية.أم هرعت الايادي السمراء وأهدت المتنبي علم الطلاب محبة به وبأشعاره ..
كفاكم عزاءً بمستقبل الطلبة ياتجار العلم دون المعرفة قد هبط مستوى العقل العراقي بسبب دراهم معدودة.بعتم تلك الثروة بثمن بخس كإخوة يوسف.هذا بئركم المشؤوم .بارك الله فيكم..أصبحتم تبيعون المناهج الدراسية وبعتم المقاعد والذمم وأفشلتم تلك العملية المقدسة.ولا أجزم أن هناك تعاونا بين بعض إدارات المدارس وسماسرة المكتبات التي تقوم ببيع حصة الطلاب من الكتب المدرسية إليهم ثم يعتمدون على الكتب ذات الطبعات القديمة المتهالكة وتغريم الطلاب ثمن تهالك تلك الكتب وكأنها مخطوطات تأريخية نادرة .حتى يخفون معالم تلك الأحجية ويتسترون على فعلتهم .
ناهيك عن الطلبات اللامتناهية من قبل الكوادر التدريسية من تجهيزات الدفاتر ذات الفئات ٢٠٠و١٥٠ و١٠٠ورقة وذات نوعيات محددة وتجليد الكتب والدفاتر والتبرعات الإجبارية لترميم المدرسة. وإن لم تتم الاستجابة سيتحمل الطالب جميع التعبات والمسؤولية من قبل الإدارة والمدرسات..الأمر أشبه بمافيا .
أما السؤال الافتراضي الآخر !لماذا تتوفر تلك التجهيزات بكامل تشكيلتها لدى المدارس الأهلية؟
هل هي مختومة بختم الديوان العصملي مثلاً.. والأمر الآخر قد أصبحت منصات وساحات رفع تحية العلم العراقي والوقوف بإجلال تحت هيبته لأنه شعار السيادة والرفعة للدولة أصبح .منصة للفنانين الشعبيين بفضل تلك الاداراة هذا هو الإنجاز ؟ الإسفاف والاستهزاء بمقدرات الأجيال. إلى وزير التربية الجديد أو اللاحق لأن السابق قد سقطت ورقة أعماله .الطلبة والعلم أمانة والأمانة صفة الانبياء والمرسلين.
أمّا إنْ أديتها فسترتقي إليهم أو مادون ذلك .فالله ورسوله أعلم بحال المنافقين..وهناك مقولة مشهورة .إن أردت أن تبني وطنًا عليك بالعلم والمعلم .وإن أردت أن تهدم وطنًا فعليك بهدم التعليم.



