اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مليارات الدنانير تُكدس في “البراميل” والخراب يُخيم على المحافظة

صلاح الدين.. نقطة التناحر السياسي السني


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


تواصل الزعامات السياسية السنية تناحرها على المناصب والنفوذ في الحكومة العراقية على الرغم من التردي الكبير والواضح في المحافظات الغربية التي تخضع لسيطرة تلك الأحزاب ومنها تقدم الذي يقوده محمد الحلبوسي بالإضافة إلى تحالف العزم برئاسة مثنى السامرائي المسجون حاليا بتهم تتعلق بالفساد وأيضا تحالف السيادة الذي يقوده خميس الخنجر صاحب التأريخ المعروف بدعم الجماعات الإرهابية والفساد، وهذا الصراع انعكس بشكل واضح على المدن التي يسيطر عليها هؤلاء السياسيون وبالخصوص صلاح الدين التي تشهد إهمالا كبيرا على مستوى الخدمات والتطور العمراني وأيضا باقي المجالات والاحتياجات التي تُعتبر من المقومات الأساسية للعيش والواجب توفيرها من قبل الحكومة المحلية التي هي الأخرى تخضع للمحاصصة وتقاسم النفوذ بين الكتل السنية.
وبعد فتح ملف عدنان الجميلي الذي ينتمي لحزب الحلبوسي، فقد طُرح العديدُ من التساؤلات عن حجم الفساد في تلك المناطق على اعتبار أن غالبية المليارات المسروقة التي جرى ضبطها هي في صلاح الدين وغالبا ما تكون مخبأة في مزارع بعيدة عن الأنظار من خلال دفنها تحت الأرض أو خلف الجدران او في الآبار ومجاري المياه المتروكة، كما أُظهر في الصور المتداولة التي كشفت عنها الجهات المختصة في التحقيق مع الجميلي وزمرته ومن يقف خلفه من أجل الوصول إلى أكبر قدر ممكن من رؤوس الفساد واعتقالهم بعد أن اعترف الجميلي عليهم ما مَكَّنَ الأجهزة الأمنية من الوصول إلى هذه المبالغ المسروقة لكن بعض أصحابها تمكنوا من الخروج لدول أخرى خشية اعتقالهم.
وبالعودة إلى صلاح الدين فقد شهدت هذه المحافظة صراعا محتدما بين بعض الزعامات السنية ومنها مثنى السامرائي وأبو مازن عبد الله الجبوري وأيضا محمد الحلبوسي الذي أراد الدخول هناك من خلال بعض الأطراف السياسية عبر دعمها انتخابيا والتحشيد لها، ولا ننسى خميس الخنجر الذي هو الآخر يحاول توسيع دائرة قبوله في البيت السني لكنه فشل بسبب سياساته، وكل هذه العوامل جعلت المدنية تعاني وليومنا هذا تأخرا كبيرا على مستوى الخدمات المقدمة وترديها.
وعن هذا الأمر يقول المحلل السياسي ماهر جودة في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “التناحر السياسي الحاصل في المحافظات الغربية هو بسبب المال السائب الذي ترك بأيادٍ غير أمينة والرغبة في الحصول عليه بطرق مشروعة أو غير مشروعة لاستثماره في الدولة العراقية والحصول على المناصب واستخدامه في الترويج الانتخابي وباقي المجالات”.
وأضاف أن “الفساد في المحافظات الغربية كبير ومعقد، والجميلي هو أداة بسيطة فكيف الحال بباقي الشخصيات التي تُعتبر من الصف الأول؟”، مؤكدا أن “هذا الصراع سيكشف ملفات مهمة وخطيرة في الايام المقبلة”.
يشار إلى أن قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي مستمرة منذ أكثر من شهر، وطالت نوابا ومسؤولين تم اعتقالهم في مناطق متفرقة، حيث أسفرت هذه العملية عن ضبط المليارات من الدنانير والدولارات ومصوغات وسبائك ذهبية في بيوت ومزارع مسؤولين وسياسيين عراقيين غالبها بمحافظة صلاح الدين، في حين توعد القضاء وهيأة النزاهة بالاستمرار في اعتقال المتهمين بقضايا الفساد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى