24 تشرين الأول .. كيف تحوّلت جرف الصخر إلى جرف للنصر؟!

كتب/ مهند حسين..
منذ أعوام ليست بالقليلة والعراق يعاني أزمات كثيرة ومختلفة ومتراكمة، مازالت بعضها مستمرة الى يومنا هذا، فالنظام البعثي البائد عمل جاهداً على ابقاء البلاد تحت سيطرته التي كان يحكمها بالحديد والنار، وبرغم انتهاء هذا الحكم الفاشي والخلاص منه عام 2003، إلا أن قوات الاحتلال وفي مقدمتهم القوات الأمريكية لم تكن جادة في توفير الحرية للشعب العراقي، كما كانت تدعي في الإعلام، وكان لوجود الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر الأثر الكبير في قضية فقدان الثقة بين الشعب والقوى السياسية العراقية، لاسيما بعد إقراره لمئة قانون تخريبي للبلاد كان قد أقرها بشكل فردي، أبرزها حل الجيش العراقي بشكل عشوائي وفتح الاستيراد دون ضوابط تجارية وتشكيل الحكومة بناءً على المحاصصة الطائفية، ناهيك عن باقي القوانين التخريبية الأخرى التي أقرها بريمر والتي أوصلت البلاد الى ما وصلت إليه من دمار، ولم يتوقف الأمر بإقرار القوانين فقط وإنما وصل الى أبعد من ذلك، فقد دعمت قوات الاحتلال الأمريكية حركات التطرف والتنظيمات الإرهابية التي أدت بالعراق الى الحرب الطائفية.
وكان هذا الدعم من ضمن المخططات الأمريكية التي كانت تتخذ تقسيم المقسّم وتجزيئ المجزأ منهجاً لعملها في العراق، بحيث أصبحت المدن والمناطق مقسمة كلاً حسب مذهبه وعقيدته وطائفته، حتى وصل الوضع بالعراق الى مرحلة القتل على الهوية والاسم والمنطقة حتى الشعائر الدينية والمراسم العبادية عانت من حالة الفوضى التي أوجدها الاحتلال، حتى وصل الأمر الى قطع الطرق والممرات المؤدية الى العتبات المقدسة بسبب وجود الزمر الإرهابية في تلك المناطق، ومنها ناحية جرف الصخر التي تعد خاصرة بغداد الرخوة، والتي أستغلها الإرهاب منذ عام 2003 لتكون عقدة صعبة للسائرين الى كربلاء الحسين “عليه السلام”.
حتى جاء الحشد الشعبي الذي أنبثق بفتوى المرجعية الدينية المباركة ليقود زمام المبادرة بقيادة الشهيد القائد الحاج أبو مهدي المهندس ويطلق عمليات (عاشوراء) تزامناً مع شهر محرم الحرام 1436هـ، ليتم تحرير وتطهير ناحية جرف الصخر من الإرهابيين بعمليات نوعية خاطفة ويكون يوم 24 من تشرين الأول 2014 موعداً لتحويلها الى جرف للنصر بفضل القيادة الحكيمة لقادة الحشد الشعبي وبركة دماء الشهداء.



