قوة القانون .. “دواء فعال لـ”مرض” التجاوزات على الكهرباء والماء

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
كثر الحديث في الفترات السابقة عن ضرورة رفع التجاوزات الحاصلة على شبكات الماء، وخطوط الكهرباء بسبب تأثيرها على حصص المواطنين وتنعكس على خطوط الماء المُغذية، وهذه التجاوزات تؤثر بشكل كبير، حيث تقطع المياه عن منازل أخرى هي بأمس الحاجة لها، وفي العُرف القانوني يُعد هذا الفعل تعديا على حقوق المناطق الأخرى.
وتتفاقم أزمة المياه نتيجة تخفيض الحصص الإروائية خلال الفترات السابقة ولكن المشكلة الاكبر الآن تتمثل في أن محطات المياه التي تعمل على إيصال المياه الصالحة للغسل والشرب الى منازل المواطنين تستقبل العديد من الشكاوى بعدم وصول المياه لبعض المناطق نتيجة بعض التجاوزات على أنابيب المياه الرئيسة من قبل محطات غسل السيارات وقيام متجاوزين بحفر الانابيب بغية الحصول على مياه إضافية وهذه المخالفات تضر بمن يسكن في هذه المنطقة وحرمانه من استحقاقه من المياه وكل ذلك يحدث دون أي تحرك من الجهات المعنية في الفترة الحالية.
مختصون اكدوا أن العاصمة بغداد تعاني حيفا كبيرا من حيث تجهيز الطاقة الكهربائية، والحصة المائية، لا سيما أنها تشكل أكثر من 25 % من سكان العراق ، وعلى الرغم من ذلك هناك ظاهرة التجاوزات التي يجب معالجتها من خلال فرض قوة القانون، وتطبيق الإجراءات الصارمة، وحماية المال العام عبر الحملات الميدانية التي يجب عليها إزالة التوصيلات غير الشرعية وفرض غرامات مالية كبيرة على المخالفين وهم كثيرون ومن الضروري العمل على تكثيف هذه الحملات في مناطق اطراف العاصمة والمناطق التي بُنيت بعد سقوط النظام البائد عام 2003.
القانونيون لهم رأيهم في هذا الموضوع فهم يرون بوجوب توجيه محاكم التحقيق باعتبار التجاوز على الشبكة الكهربائية جريمة سرقة مال عام والتي تستوجب العقوبات الرادعة و فرض عقوبات سجن تصل من سنة إلى سبع سنوات بحق المتجاوزين وهذه الإجراءات بحسبهم تؤدي الى إنهاء ظاهرة التجاوزات او التقليل منها على اقل تقدير داخل المناطق التي تحدث فيها.
ويشير قانونيون كذلك الى أن الآثار الإيجابية لفرض القانون هي تقليل الأحمال الزائدة وضمان توزيع الطاقة والماء بعدالة ومنع هدر موارد الدولة وإيقاف الضرر الذي يطال المواطنين الملتزمين وهو أمر ضروري يحتاج الى وقفة جادة من قبل الجميع على اعتبار أن التجاوزات هي خرق قانوني يجب التعامل معه عبر القانون فقط وعدم تركهم يعيثون في الارض تجاوزًا لاسيما في المناطق البعيدة عن مركز العاصمة مستغلين ضعف الرقابة وعدم وجود المحاسبة في هذه المناطق التي يجب أن تكون تحت أنظار الرقابة.



