اراء

مسعود البارزاني يلعب بالنار مع إيران.. هل يصبح زيلينسكي العراق ؟

 

بقلم/ د. اسماعيل النجار..

اللُعبَة الخطيرة في المكان الأكثر خطورة، بدأت منذ وفاة الفتاة الإيرانية “مهاسي أميني” بعد ثلاثة أيام على بِدء التظاهرات، كانت السلطات الإيرانية، قد أصبحت على دراية تامة بما يحصل، وأصبحَت لديها وثائق حِسسِّيَة عن مُحَرِّكِي طُلَّاب الشغَب والمخربين، إذ أصبحَت أسماؤهم وصُوَرُهم وعناوينهم وانتماءاتهم والجهات الإرهابية التي ينضوون تحت لوائها جميعها، معروفة بأدق التفاصيل لدى الأجهزة الأمنية والقضائية الإيرانية.

الحكومة الإيرانية أبلغَت حكومة كردستان مِراراً وتِكراراً بوجوب إقفال مكاتب ومراكز ومعسكرات الأحزاب الإرهابية في شمال العراق، ومنعها من التحرك بأعمال عدائية ضد الجمهورية الإسلامية، لكن حكومة كردستان أدارت الأذُن الصَمَّاء ولم تصغِ إلى كل تلك النداءات واستمرت بالتواطؤ ضد طهران، مِمَا أثارَ غضب القادة الإيرانيين وأجبرهم في بعض الأحيان للتصرف بأنفسهم كقصف مركز الموساد الإسرائيلي في أربيل منذ شهور، بالأمس أقفلت طهران خطوط الهاتف مع كردستان ولآخر مَرَّة، وَوجهَت لها إنذارها الأخير بعد موجة قصف عنيف على مراكز الإرهابيين التي تم تدمير معظمها، وعلى الرغم من ذلك مازالت أربيل تعاند وتكابر، وهيَ بذلك تخطئ في الحسابات، ولا بُد لها إلَّا أن تجري مراجعة ذاتية لِما تقوم بهِ حكومتها فيما يخص الأعمال العدائية ضد الجارة الأقرب على حدودها الشرقية.

إيران بدورها تراقب تكاثر المعسكرات الإرهابية على الضفة الأخرى من الحدود مع كردستان، وتتابع تعاظم القوة لدى هؤلاء الإرهابيين وحجم الدعم الصهيوني لهم، كما تتابع إيران تسهيل حرية التنقل لهؤلاء وتأمين الدعم الكردي والحماية لهؤلاء، ولكن الصبر لن يطول كثيراً وسيَنفُد، في حال استمرت عمليات التخريب في الداخل الإيراني انطلاقا من هناك، وربما تتطَوَّر الأمور وتنزلق إلى حرب تعلنها طهران ضد المنظمات الإرهابية ومَن يؤويها، لتصل الأمور إلى غزو بري يقوم بهِ الحرس الثوري لأراضي الإقليم بهدف اقتلاع المعسكرات الصهيونية، وهذا الأمر ربما قد يُشَجِع تركيا على مقابلتها بغزوٍ مماثل على الجبهة المقابلة لاقتلاع حزب العمال الكردستاني، حينها يصبح مسعود البارزاني زيلينسكي العراق بين فَكَّي كماشة تركيا وإيران، وينتهي به الأمر فاراً أو صريعاً أو لاجئاً، هنا أستشهد برسالة قويَة بعثَ بها حسن العلوي صديق مسعود بارزاني الحاكم الفعلي في الظل للإقليم والد الرئيس الحالي “نيجيرفان بارزاني” له حذره فيها، من مغبة التمادي في دعم المنظمات الإرهابية بوجه إيران، حتى لا يتحول الإقليم الى اوكرانيا جديدة حيث قالَ لهُ :

لا تكن زيلينسكي أربيل، ولا تفعل بأربيل مثلما فعل زيلينسكي بأوكرانيا، فجارتُك إيران وأنتَ أعرف بها مني، فلا تكن رأس حربة لأعدائها وإلا فسوف تدفع ثمناً باهظاً، فصواريخ الحرس الثوري لن ترحمك وسوف تمحو كل شيء عن وجه الأرض في منطقتك، لا منشأة نفطية ولا محطات كهرباء أو مطارات أو بنى تحتية أو قصور أو أي شيء فوق الأرض سيبقى عامراً، لأن إيران يا أخي لا تلعب ولا تتهاون بأمنها الوطني، وما حصل هذا الأسبوع هو نموذج مبسط لما ستراه، وستُفتَح عليك وعلى كردستان العراق أبواب جهنم، وسوف يتركك الجميع بمن فيهم أمريكا وإسرائيل، وأنتَ قد جربت ذلك من قبل، أحذرك فأنك لن تجد مأوى لنفسك هذا إن لم تُقتَل .

أضاف علوي: خذ نصيحة أخوك وصديقك وصديق والدك ولا تندفع ولا تتهور، ولا تعاند إيران أو تواجهها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى