ماذا فعل لكم الحسين “ع”.. لكي تخدموه بهذهِ الطريقة ؟

بقلم / عدنان الموسوي..
من نعم الاسلام نعمة حب محمد وآل بيته الطاهرين المنقذين والشافعين لنا يوم الحساب ، رغم كل ما نراه من حرب ضد هذه الفكرة ،التي تزداد يوما بعد يوم ونرى لها مقبولية من العالم أجمع ، ما نراه اليوم شيء فوق العجب من حب شيعة أمير المؤمنين لبيت محمد الطاهرين دروس وحكم بالمجان تعلم الوفاء والتضحية ونطق الحق مهما كلف الأمر ، خروج الموالين والمعزين من بلدان العالم إلى كربلاء لنصرة الإمام الحسين واحياء ذكرى استشهاده ونرى العجب منهم في الخدمة المقدمة لهم من مواكب العراق واستقبالهم والفرح في خدمتهم بدون اي تعب ، فنرى الابتسامة تعلو وجوههم اذا رضيت وقبلت أن تأخذ منه الماء فما بالك اذا جلست في موكبه وقدم لك الطعام وغير ذلك من الخدمات ، عندما تمشي إلى الأمام الحسين ستتعلم أن هذه الشيعة لم ولن تمحو هذه الذكرى مهما حاولوا من طرق ومن اشاعات لإطفاء هذه الذكرى بل العكس سترى الزيادة في الاعداد كأنهم يتحدون العالم اجمع ويقولون ” والله لن تمحو ذكرنا”.
فهنيئا لكل من شارك في خدمة زوار أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، وكل من رأى المعجزات من الزوار، الكبير بالعمر والصغير والعليل يمشي بدون تعب إلى سفينة النجاة لينال شرف حب الحسين عليه السلام ، ما رأيناه هذه الايام سيخلد في التاريخ بأن هذه الفئة الموالية والمحبة لمحمد وآل بيته الطاهرين عليهم السلام ستزداد يوما بعد يوم، فالدروس فيها مجانية ستعلمك معنى الوفاء والعقيدة الصحيحة وحب المقابل بدون أجر مادي .
العجب كل العجب عليك أيها الخادم ماذا فعل لك الحسين ماذا اعطاك ماذا وعدك لكي تخدم زواره بهذه الطريقة المشرفة وتعطي دروسا لكل العالم عن كرم العراقيين مهما كانت ظروفك فلقد تركت عملك وكل شيء واتجهت لخدمة الزائرين ، نراك تبكي اذا لم يأتِ اليك احد ويأخذ منك ثواب الأمام الحسين ، حتى اطفالكم زرعتم فيهم خدمة الحسين يتراكضون شوقا للزائر من أجل خدمته وبيوتكم مفتوحة لهم ، وتبكون لرحيلهم وتهمسون لهم بأن يذكرونكم عند الامام الحسين ، عندما تسمع كلمة خدمة فانك تشعر بمهانة ، الا خدمة ابي عبد الله فأنها ترفع شانك أمام الله وامام العالم وتتفاخر بهذه الخدمة المباركة ،فهنيئاً لكم على هذه الخدمة واعطاكم الله ما في بالكم وجمعكم الله بالفردوس مع الأمام الحسين عليه السلام.
ويبقى الحسين خالدا في كل واحد منا وتبقى ذكراه دروسا وعبرا ومحبة كل عام في قلب كل زائر وكل مناصر لهذه القضية.



