اراء

عشق بغداد وفضيحة التربية

 

إياد الخالدي

الانهيارات الكبرى في التعليم، تعني بكل بساطة ، أنه لا مستقبل لهذه البلاد، وكل هذا بات متوقعا فحجم الفساد كبير، ولوزارة التربية حصة منه، واحدة من القصص العديدة والغريبة التي كشفت حجم الاختراق في هذه الوزارة اسمه ثانوية “عشق بغداد” وياله من عشق مسموم، فهذه الثانوية التي تمثل فرعا من سلسلسة مدارس مخصصة لابناء الاغنياء واصحاب الدخول المرتفعة تضم ثانوياتها طلبة فشلوا في الحصول على مقعد في مدارس المتميزين، ويدفع طلبتها مبالغ كبيرة يتحدثون عن خمسة الاف دولار او اكثر للطالب سنويا، ولكي تبقى “عشق بغداد” متميزة لابد ان  تحصل على معدلات تتفوق فيها على مدارس المتميزين والمدارس الاهلية، ولهذا السبب جرى اعادة امتحانات البكالوريا في درسي الاحياء والفيزياء لطلاب هذه المدرسة قبل ايام من اعلان النتائج لان طلبتها شكوا صعوبة الاسئلة في هذين الدرسين، لا يوجد تفسير لما يحصل، وهو امر يستدعي البحث والتقصي عن هذه المدرسة المدللة، تكشف الاحصائيات ان نصف طلبة هذه المدرسة يحققون معدل 99 فما فوق سنويا ، بينما لم تصل اي مدرسة من مدارس المتميزين على هذا النسبة بما فيها ثانوية كلية بغداد وهي الثانوية التي تضم افضل المستويات من الطلبة المتفوقين والاذكياء.

ان اختراق لجنة الامتحانات الى هذه الدرجة فضيحة كبرى تستدعي اولا اجراءات من بينها، تشكيل لجنة امتحانات جديدة، وتعيين مدير عام للامتحانات وتغييرا يشمل اهم الاقسام الفاعلة في مديرية الامتحانات وهذه الاجراءات اولية، لان المطلوب اجراء تحقيق جدي ومن جهات محايدة عما يحصل في وزارة التربية ، لان هناك ظلما كبيرا يلحق بالطلبة الاخرين ولاسيما الطلبة الذين ينحدرون من عوائل فقيرة او متوسطة الدخل، لاسيما الاذكياء منهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى