اراء

بعد اعتراف بومبيو..أين القضاء من جريمة المطار ؟

بقلم / حسين المير ..

بعد مرور عامين على جريمة اغتيال قادة النصر اللواء قاسم سليماني ونائب رئيس هيأة الحشد الشعبي المقدس الحاج أبو مهدي المهندس وباقي الشهداء في أكبر عملية إجرامية نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع عملائها في الداخل العراقي والتي تعتبر انتهاكاً واعتداءً سافراً على السيادة العراقية
التي تستوجب الرد بحزم وقوة وبكل الطرق القانونية والقضائية .
الشعب العراقي والجمهور المقاوم يتساءل ؟؟؟؟
لماذا لم تتم المحاسبة فأين القضاء وأين الحكومة ومؤسسات الدولة التي يجب أن تقوم بدورها دون تقصير أو تأخير أو مماطلة وخصوصاً بعد الاعتراف الذي أدلى به وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو وعلى شاشة التلفاز مباشرةً
يقر ويعترف بالمسؤولية الكاملة عن جريمة الاغتيال من خلال التخطيط لها وعملية التنفيذ والعملاء الذين جندوا لتنفيذها .
السؤال المطروح الآن أين مجلس النواب العراقي وأين الحكومة العراقية ولماذا هذه المماطلة وهذا التراخي بالتحقيق وإصدار أشد العقوبات بحق كل من ساهم وشارك وتورط .
إن اغتيال الشهيدين يعتبر من أعظم الجرائم بحق الإنسانية
واعتداء كبير على سيادة العراق التي كان يتوجب عليها حماية ضيوفها بكل الوسائل وخصوصاً أن اللواء الشهيد
كان في زيارة رسمية للعراق وبدعوة من الجانب العراقي
ودخوله كان رسمياً وعبر مطار بغداد الدولي .
فالظاهر حقيقةً أن الحكومة لا ترغب بالعمل على إنهاء هذه القضية والتقصير والمماطلة واضحان وهي تعمل على تسويف التحقيق والتهرب منه ويعود ذلك للدور الحكومي الذي يتماهى
مع المشروع الأمريكي في العراق وفي المنطقة، فتعطيل
التحقيق والتمويه عليه هدف أمريكي لإخفاء الحقيقة والتعتيم على القضية وصولاً إلى نسيانها .
الجريمة حصلت في مطار بغداد وباعتراف ترامب ولاحقاً
بومبيو يعترف في أول ظهور له بعد سنة ونصف عن تجنيد ضباط عراقيين لاغتيال الشهيدين سليماني والمهندس .
بعد هذا الاعتراف المسجل أين دور القضاء العراقي الذي يجب أن يكون نزيهاً ويعمل على محاكمة العملاء وملاحقة الهاربين منهم وهذا الاعتراف إثبات دامغ ومؤكد حول تورط السفارة الأمريكية في بغداد ومسؤوليتها عن جريمة التخطيط والاغتيال والقتل .
فالمطلوب الآن ومن القضاء العراقي الكشف عن المشتركين في جريمة القتل واعتبار تصريح بومبيو اعترافاً صريحاً يوجب القضاء التحرك لمحاكمة المجرمين وسوقهم للعدالة .
ويجب على مجلس النواب العراقي دعم القضاء بكل الأشكال والتصويت على قرار لمحاكمة العملاء ومحاسبتهم وطرد القوات الأمريكية من العراق لأنه مطلب شعبي .
إن اعتراف بومبيو بقتل القائد سليماني والحاج أبو مهدي المهندس يثبت للعالم أن أمريكا دولة إرهابية وترعى الإرهابيين وأن نظامها بلطجي يقتل كل صوت يقف بوجهه وأنه نظام لا يعترف بالقوانين الدولية التي تحرم وتعارض عمليات القتل والاغتيال .
لكن الشعب العربي المقاوم في العراق والمنطقة والمحور
يدرك ويعلم أن دماء الشهيدين ليست رخيصة وأن القاتل
سيدفع ثمن جرائمه التي ارتكبها بكل المنطقة ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى