ما أهمية الوحدة الوطنية للعراق ؟

بقلم /الشيخ محمد الربيعي..
■ الوحدة الوطنيّة هي أحد أبرز الركائز الوطنية وأحد أهم دعائمها ومقوّماتها التي تجمع بين أبناء الوطن الواحد وتربط بينهم، إذ تقوم بشكل أساسي على حبّهم لهذا الوطن وانتمائهم له ودفاعهم عنه ضدّ أيّ قوّة خارجيّة تحاول إيذاءه أو السيطرة عليه بأيّ شكل من الأشكال، كما وتوحّدهم على نفس المبادئ والعادات والتقاليد ضمن المساحة التي يعيشون فوقها من الأرض، وتتمثل أهميّة الوحدة الوطنيّة على صعيد الفرد والمجتمع فيما يلي:
▪︎▪︎ تمنحهم قّوة كبيرة تمكنهم من صد أي عدوان خارجي أو داخلي متمرّد أو متطرّف وحماية أنفسهم وأوطانهم من شرور الآخرين:
حيث لا يستطيع أن يقف فرد واحد في وجه جماعة ولكن من شأن مجموعة أن تقف أمام مجموعة أخرى وتسيطر عليها من خلال الوحدة.
▪︎▪︎تساهم في النهوض بكافة قطاعات الدولة:
■ الوحدة الوطنية ترتكز لتحقيقها على عدّة أدوار، لخلق النسيج الوطني والمجتمعي المتلاحم، حيث تتبع هذه الأدوار لما يأتي:
▪︎▪︎الأسرة
وهي من أهم المؤسسات المجتمعية المسؤولة عن تنشئة الفرد على مجموعة من القيم الحميدة، وتكوين الوجدان الثقافي والتربوي لدى الفرد، ففي الأسرة يتلقى الأفراد أسس الآداب العامة، والمقدّسات الاجتماعية التي يجب عليه احترامها ومراعاتها، وفيها تُخلق أبجدية حب الوطن والانتماء الأولى لديه، وتتشكّل معاني الاعتزاز والفخار تجاه الوطن بما يسمعه ويراه الفرد من أهله وذويه.
▪︎▪︎الدين
تحرص كافة الأديان رغم اختلافها على مفاهيم السلام والانتماء للوطن ونفع الغير، وتسعى بما تملكه من إمكانيات روحية وأُطر إلى دمج الأفراد في النسيج الوطني بما يخدم وينمّي مفهوم الوحدة الوطنيّة، ورقيِّ المجتمعات والحفاظ عليها مما قد يطالها من آفات وأضرار، عبر ما تبثه في النفوس من مفاهيم خير وعدالة ومساواة بين البشر على اختلافهم.
▪︎▪︎الإعلام
يظهر دور الإعلام المسموع والمرئي جلياً كمؤثر في توحيد صفوف الأمة وتماسكها، لا سيمّا في وقت الأزمات، وهو ما يعني دوره الكبير في تحقيق مفهوم الوحدة الوطنية وتكاتف الشعب حول حب الوطن وسيادة الدولة وحماية مقدساتها، بالإضافة إلى توجيه الشباب وتوعيتهم في هذا الخصوص.
■نتائج تحقق الوحدة الوطنية
يعود تحقيق مفهوم المواطنة السليمة والوحدة الوطنية على المجتمع والأفراد بنتائج إيجابية عدّة تتمثل بالآتي:
▪︎▪︎وأد الفتن الداخلية وانتشار السلام نتيجة لعدم وجود النزاعات العقائدية والعرقية، وتغليب لغة الحوار.
▪︎▪︎ازدهار مؤسسات الوطن نتيجة العمل المخلص والدؤوب على تطويرها.
▪︎▪︎ازدهار القطاع الاقتصادي والارتقاء به وتلاشي المشكلات الناتجة عن تراجعه تدريجياً.
▪︎▪︎ تحقيق القوة والمنعة الخارجية أمام الدول الأخرى نتيجة تماسك النسيج الوطني الداخلي.
▪︎▪︎حماية مكتسباته ومرافقه كافة والعمل على تطويرها مما يزيد من مظهره الجمالي ورقيّه.
▪︎▪︎علو شأن مواطنيه، وحفظ ماء وجههم وهيبتهم في حلّهم وترحالهم بين البلدان الأخرى.
■واجب الفرد تجاه أعداء الوحدة الوطنيّة
قد يحتاج الوطن للدفاع عنه عندما يتعرّض لمطامع خارجية من دول أخرى، أو داخلية متمثلة ببعض الأفراد الذين لا يتمنّون نماءه ورقيّه، بل ويسعون لخرابه أحياناً؛ مما يستدعي منّا أن نتحلّى بقدر كافٍ من الوعي والمسؤولية اللذين يمكناننا من عدم الانجرار وراء مثل هذه المجموعات ومخططاتها التخريبية الهادفة إلى زعزعة الأمن وخرق النسج الوطني.



