اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الوجود العسكري التركي في الأراضي العراقي انتهاك واضح للسيادة

ملف مهمل لا يتم تفعيله


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


كثر الحديث خلال الفترة القليلة الماضية عن مشروع حصر السلاح بيد الدولة، في الوقت الذي تتعرض فيه السيادة العراقية لانتهاكات متكررة ومن قبل جهات عديدة منها أمريكي وآخر صهيوني بالإضافة إلى الخروقات التركية، حيث توجد العشرات من القواعد المنتشرة في المدن الشمالية من العراق والتابعة للجيش التركي بدون أية موافقات رسمية وهو ما يشكل خرقا لكل الاتفاقيات التي تحكم الدول المتجاورة ، ويوجب على الدولة العراقية التحرك على هذا الملف الذي يهدد السيادة الوطنية، قبل ملاحقة سلاح مَنْ دافع وضَحَّى من أجل تحرير الأراضي العراقية من دنس العصابات الإجرامية .
وعلى الرغم من الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء علي الزيدي لأنقرة خلال تموز الماضي، إلا أنه لم يتطرق في محادثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ملف خروج القوات التركية من الأراضي العراقية والكف عن خروقاتها للسيادة الوطنية بذريعة مقاتلة عناصر حزب العمال الكردستاني، الذي أعلن تركه العمل المسلح وحرق سلاحه أمام العلن وقرر الانتقال للعمل السياسي، إلا أن أنقرة ما تزال تمارس خروقاتها باتجاه العراق لتؤكد نواياها التي تطمح من خلالها لتوسعة نفوذها في المنطقة لاسيما العراق وسوريا، حيث تنتشر في أجزاء واسعة منهما وأيضا لها نفوذ واسع داخل القرار السياسي من خلال دعمها الجولاني وإيصاله الى سُدة الحكم ودعم بعض الأطراف السياسية العراقية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي عبد الله الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “تركيا لديها أطماع في العراق وعدد من دول المنطقة وهي تسعى للبقاء في الأراضي العراقي لأطول مدة ممكنة خاصة في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط”.
وأضاف أن “موضوع خروج القوات الأجنبية يجب أن يشمل تركيا إلى جانب الوجود الأمريكي”، لافتا إلى أنه “لا مبرر لوجود القوات التركية بعد دخول حزب العمال الكردستاني للعمل السياسي وإلقائه السلاح”.
ويرى مراقبون أن حديث الحكومة عن حصر السلاح يتناقض تماما مع الواقع، مع وجود الاحتلالين الأمريكي والتركي، حتى وإن قالت واشنطن إن قواتها ستخرج نهاية شهر أيلول إلا أن الجانب الأمريكي دائما ما ينقض وعوده وهذا الأمر ليس بالجديد على الإدارة الأمريكية، كما أن التصريحات الحكومية لم تتطرق إلى الوجود التركي الذي هو الآخر لا يختلف عن الاحتلال الأمريكي، إذ تمتلك أنقرة عشرات القواعد العسكرية وقامت بتجريف الأراضي ونصب سيطرات داخل المدن الشمالية، وكأنها ترسل رسائل مباشرة إلى بغداد بأن وجودها لا يتعلق أو يرتبط بحزب العمال كما تدعي وإنما تريد إحياء الإمبراطورية العثمانية التي ترى في الموصل والسليمانية وكركوك مناطق تركية يجب استعادتها.
يُذكر أن الوجود التركي في الشمال العراقي يشكل تهديدا خطيرا للأمن القومي العراقي خاصة أن الطيران التركي دائما يستهدف القوات الأمنية الرسمية الموجودة في تلك المناطق بحجة ملاحقة حزب العمال الكردستاني، وغالبا ما يكون هذا بالتعاون مع سلطات إقليم كردستان التي ترى في الوجود العسكري التركي ورقة ضغط على بغداد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى