“لحام” و”زيدان”يضيئان “الرشيد” بصالون ثقافي عن الدراما السورية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
ظلت الدراما السورية خلال سنوات طويلة أفضل من مثيلاتها في الدول العربية نتيجة الجودة العالية التي تتمتع بها المسلسلات التي تنتج من قبل المنتجين السوريين والعرب وفي هذا الاطار عقدت دائرة السينما والمسرح جلسة حوارية فنية في صالونها الثقافي بمقر الدائرة..مسرح الرشيد.. تُعنى بالدراما السورية ما بعد الحرب التي نهجت نهجا مختلفا يحاكي الواقع السوري وما طرأ عليه من تغيرات خلال السنوات التي اعقبت هذه الحرب التي تجاوزت عقدا من الزمن .
الجلسة كانت بادارة الدكتور احمد جبار الناقد السينمائي والتدريسي في معهد الفنون الجميلة الذي بدأ حديثه عن حب السينما العربية بصورة عامة والدراما السورية بصورة خاصة، مرحبا بضيوف الجلسة الفنان الكبير دريد لحام، والفنان ايمن زيدان معبرا عن اهمية تواجدهما في العراق بعد اكثر من اربعين عاما وبان هذه الزيارة تعني للعراق والعراقيين الكثير، موضحا بان العراق انتج افلاما كبيرة تدين الحكم السابق وتدين الارهاب والطائفية ليكون هذا الحوار هو المدخل الرئيسي لافتتاح الجلسة.. حيث المداخلة المهمة عن الالية الفنية والحبكة الدرامية التي عملت بها سوريا بعد الحرب وما طرأت عليها من تغيير، وهنا كان رد الكبير دريد لحام بان عمله السينمائي قبل وبعد الحرب يعتمد على السيناريو وقراءة النص ومتطلبات الفيلم وكيفية التعامل معه باسلوب سهل وسلس يفهمه الجميع يحتوي على الفكرة الهادفة والرصينة المعبرة عن واقع سوريا وما تحمله بين طياتها من وجع وما نحمله نحن كفنانين من تكنيك وحبكة درامية تنم عن الابداع الفني في كيفية الرد بالسينما عن طريق الافلام.
هذا وقد أفتتحت الجلسة بسلسلة من الاسئلة وتبادل الاراء والافكار الدرامية بين الحضور والقائمين على الجلسة بطرائق فنية تكنيكية تجسد الاحداث بالكتابة.. السيناريو.. من خلال الافلام.
وفي ختام الجلسة تمنى مدير الجلسة ان تكون هناك شراكة فنية حقيقية بين البلدين سوريا والعراق، وان يكون هناك اسبوع فني عراقي بسوريا في القريب العاجل
من جهته أكد مدير الجلسة الناقد السينمائي الدكتور احمد جبار في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: أن الدراما السورية وبحكم تأريخها الطويل تملك أوراقاً فنية رابحة من خلال اعتمادها على عدد كبير من النجوم المتألقين على الشاشات العربية وبرغم أنّ تقدّمها لا يزال «بطيئاً» مقارنة بما كان عليه عزّ مشهدها الرمضاني،الا أنّ النهوض من الركام هذا العام كان لافتا بشكل كبير و يشبه الأمر مَن يهدّه الزمن ومع ذلك يتمسك بالمحاولات التي تنهضه من الوقوع في شباك التقليد والنمطية .
واضاف: ان الجميع يدرك حجم الصعوبات التي واجهتها الدراما السورية حيث لم تكن الظروف سهلة على شركات الإنتاج التي تحاول بشتى السبل عدم التوقف عن الانتاج وهناك من تعثّر بأوضاع الحرب وعدم قدرتها على العمل في اجواء تلك الحرب التي أعادت عقارب العمل الفني إلى الوراء.
وتابع : في المقابل كان هناك شيء من الزخم الدرامي السوري عاد إلى رمضان 2022 والزخم مردّه إلى النوع قبل الكم فمشاركة نحو 12 عملاً في السباق، لا تعني أنها جميعها صُوّرت هذه السنة فبعضها استغرق تصويره مدة طويلة وتم الانتهاء منه قبل الموسم الرمضاني الماضي فكان إرجاء العرض الى الموسم الرمضائي الذي يليه هو سيد الموقف تنتيجة الظروف المتقلّبة التي مرت على سوريا.
واشار الى ان حضور النجمين دريد لحام وأيمن زيدان الى مسرح الرشيد للمشاركة بصالون ثقافي للحديث عن الدراما السورية اتاح لنا فرصة التعرف على الخفايا التي رافقت عمل الفنانين السوريين خلال السنوات الماضية داخل سوريا وخارجها.



