هواجس تشكيلية بـ”الابيض والاسود”

المراقب العراقي/ رحيم يوسف…
على قاعة مؤسسة نخيل عراقي افتتح الشاعر مجاهد ابو الهيل الوكيل الاقدم لوزارة الثقافة والسياحة والاثار المعرض التشكيلي المشترك في الساعة السادسة من مساء الجمعة المصادف للثالث عشر من الشهر الجاري ، والمعرض الذي ضم تسعون عملا تشكيليا في فنون الرسم والنحت والخزف لفنانات وفنانين عراقيين باعمار مختلفة، الاعنال التي اختلفت في تقنياتها واساليب تنفيذها ضمن مدارس تشكيلية متنوعة ، وكذلك تباينت امكانيات الفنانين المنفذين للاعمال .
المعرض الذي اقامته مؤسسة هواجس للثقافة والفنون وحضره جمهور غصت به قاعة العرض ، يعد تظاهرة ثقافية وفنية مهمة وسط هذا الخراب الذي نعيشه ، من خلال التعمد الحكومي على اهمال الثقافة والفنون واعتبار دوريهما هامشيان ، لمن اصرار المثقف والفنان العراقي على ممارسة دوره في خلق الحراك ، ادى لمثل هذه التظاهرات الفنية والثقافية ، والتي تشهد حراكا واسعا ، يتضح ذلك من خلال العدد الكبير للمعارض والفعاليات الثقافية المقامة في جميع انحاء البلاد .
ولا اجانب القول عند الحديث المعرض الذي ظهرت فيه تباينات واضحة بين تجارب واضحة الرؤى والافكار والاخرى تجارب بسيطة ، وهي تسعى للتطور من خلال شجاعتها في العرض ، ولعل من المهم ذكره ، كان على المؤسسة تلافي العديد من الاخطاء سواء اكانت بقصد او بدون قصد ومنها :
عدد الاعمال كان كبيرا نسبة لحجم قاعة العرض مما ادى الى خلل في الية عرض الاعمال والتي عرض البعض منها على حمالات معدنية ( ستاندات ) وكذلك عرض بعضها دون مستوى النظر .
كان ينبغي وضع لجنة لتقييم الاعمال قبل العرض .
الورقة المصاحبة للمعرض ( الفولدر ) اختوت على تقديم بسيط اشتمل على العديد من الاخطاء اللغوية التي كان من الممكن تلافيها .
المعرض لم يستمر سوى ساعتين ، وتلك ظاهرة تنسحب على العديد من المعارض التي تقيمها المؤسسات المماثلة ، وهي فترة ليست بالكافية لتامل الاعمال المعروضة وتلافيها .
ظاهرة توزيع الشهادات والدروع التي تتكرر في المعارض ، باتت من الظواهر غير الصحية لانها فقرة بلا فائدة .
ملاحظة اخيرة ومهمة ، كان اعلان المؤسسة بان المعرض المقام بالابيض والاسود ، وعلى العكس من الاعلان ضجت القاعة بسيل كبير من الالوان في الاعمال المعروضة .



