ثقافية

كلما اقتربْت منك

 

علي لفتة سعيد

كلما اقتربْت منك

لألمس ما تسرّب من الضوء

وما تقطّر من الماء

وما لفحني من الهواء

وما حرّكني من الشجر

أسمع الكلام الذي لا صدى فيه

أفتّش عن بقايا أحرفك الأولى

أدقّق في المناقب والأثر

فلا إزميل يمكنه الولوج الى طبقات السماء

ولا قدرة كي أصل الى التفاصيل

فكل ما أراه

صوت من أنبتهم على وجودكَ

صراخ من جعلتهم يدقّقون في الموت

والخراب

والوعيد

والاحتراق المقبل

مرايا الخراب التي لم تعد تنقل صورة جمالك

حيث يدّعون

مكتفين

بما أوتوا من لعنة التهديد

دم من قتلوا في سبيلك

فلا أراهم أحياءً في مدن النسيان

كلما اقتربت منك

تخرج لي السنة الكهنة

مثل سيوف أصابها صدأ الرخام

صرت أرى وجوههم مثل خرقٍ محترقةٍ بالفتنة

لذا فكل الدخان الذي حولك

يمنعني

أن أصل إليك سالمًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى