يوم القدس العالمي… ما كان لله ينمو

بقلم / قاسم ال ماضي..
بعد أيام، أيّ في آخر جمعة من شهر رمضان يكون إحياء يوم القدس العالمي .. ذلك المهرجان الذي تكون فيه ذكرى لليوم المنتظر وهو إرجاع الحق المسلوب وتذكير للناصب ان الحق لا يموت ما دام له مطالبون.
الغريب ان يوم القدس قد أخذ منحى آخر لا يختص بعودة فلسطين ولا المسجد الأقصى، فقد صار رمز الحريات في جميع العالم، بل اذا كنت لا ابالغ حتى الحقوق المسلوبة لغير المسلمين ،فالدين الإسلامي إنساني يشمل كل الإنسانية، ولكن هناك سؤال كيف أصبح يوم القدس عالميا؟ ثم من اوحى بفكرته، بل من أسسه وأمر به ليصبح على ما هو عليه؟
انه السيد الامام روح الله -قدس سره-
كيف احس ذلك السيد بألم المسلمين في فلسطين أم كيف بنى ذلك الجسر الروحي ليصبح ملتقى احرار العالم بما فيه من مسلمين وغيرهم؟ لماذا لم تفلح كل تلك المؤتمرات العربية التي نادت بالقضية الفلسطينية؟ فقد مات زمنها مثل مقراتها بعد تفرق المجتمعين.
ما هو سر خلود يوم القدس وموت غيره وما خطر يوم القدس على الكيان الغاصب بينما لا تهتز شعره من الصهاينة من كل القرارات العربية بشأن القدس؟ فيأتي الجواب لأن ذلك العمل كان لله من رجل أعطى كل شيء لله وما كان لله ينمو. مثل يوم القدس كمثل حركات التحرر التي تبناها ذلك الرجل العظيم .. فيه ترهب الاعداء رغم قلة عددها وعدتها ولا ترهبهَم تلك الجيوش العربية التي اخذت مخدر التطبيع ونامت على سهرات الأن بي سي وغيرها من قناة اعلام العري ،وحركات التحرر التي رعاها الامام الراحل تتسع وتتطور كل يوم في نصر وفي كل يوم في عز.
ذلك الرجل الذي جعل لأتباع أهل البيت قضية وبندقية، بل صوت وكيان بعد ان كان العالم لا يفرق بين الشيعي والشيوعي… فاليوم الشيعة الاحرار هم رقم صعب في المعادلة، بل حجر الزاوية.
ويوم القدس الذي كان فكرة فأصبح مثابة تطوف عليها المقاومة في لبنان والعراق ومصر واليمن والبحرين، بل في فلسطين نفسها .. تلك الكلمات التي أطلقها روح الله خُلِدَت وأصبحت علامة في التاريخ، بل هي التاريخ، ..
فسلام عليك يا روح الله يوم ولدت ويوم لقيت ربك ويوم تبعث حيا .. الخلود لك والموت وقبله الخزي لمن حاربك.



