يـــا أيّـــها النــبأ العظيم عليّـــنا
هِبة المــهدي
هلّت بنا الأحزانُ فـــي رمضانِ
بفجيعةٍ بَتَّتْ عُــــــرى الوجدانِ
فيها أتــى ابن اللعينِ مخاتـــلاً
ضربَ الأمـــامَ الأنزعَ الربّانـــي
ضربَ الإمامَ ببيتِ ربّهِ ساجداً
فـــــي داخلِ المحرابِ للرحمنِ
قـد صاحَ جبريلٌ بعالي صوتــهُ
قـتلوا علياً.. قاتــــــلَ الفرســانِ
ومنادياً هــدموا لأركـان الـهدى
يـــاقبحَ فِعلتهم وقبح الجانـــي
نـــــورُ الإلــــهِ مضرّج بدمائـــهِ
تنعاهُ كـــلّ الخلقِ فــي الأكـوانِ
يـــا أيّـــها النــبأ العظيم عليّـــنا
رحمـــاكَ لا تبعد عــن الأوطــانِ
يــاملهمُ الأرواح منـذ نشؤهــــا
هــل تتركَ الأرواحُ فـــي تـيهانِ
حـــرق الفؤاد فـراقكم يـاسيدي
إذ صار يسعرُ من لضى الأشجانِ
لك قـد نصبتُ من الفجيعة مأتماً
فـي القلب ما إنـفكَّ من أحــزاني
مـا حال زينب إذ رأتكَ مـخضـباً
يــا لهفَ نفسي مـزّملاً بالقانــــي
يـاضيعةَ الأيتام بـعدكَ حيــــدرٌ
قـــد أصبحوا في لجّةِ الحرمـانِ
فـــقدوا أبيهم بـإغتيـالٍ مــــاكـرٍ
ويـح ابن ملجمَ جـــاء بالعدوانِ
لـعنُ الإلــهِ عليـهِ ذاك ابن الدّعي
سكناهُ فــــي سقـــرٍ بشرِّ مـكانِ



