الكيان الصهيوني يستولي على 142 موقع آثار فلسطيني

يواصل الاحتلال الصهيوني توسيع اعتداءاته بالاستيلاء على المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية في الضفة الغربية، في إطار سياسته الممنهجة لمصادرة الهوية الثقافية الفلسطينية، وسحب الصلاحيات من المؤسسات الفلسطينية، وفرض وقائع جديدة تمهيداً لضم الأراضي المحتلة.
فقد صنّف الاحتلال 142 موقعاً أثرياً في محافظة الخليل جنوبي الضفة باعتبارها “مواقع أثرية يهودية”، إلى جانب وضع رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، حجر الأساس لـ”مركز للتراث الإسرائيلي” في مبنى مطار القدس بمنطقة قلنديا، وهو مطار فلسطيني كان قائماً قبل احتلال القدس عام 1967.
وقال مدير مديرية السياحة والآثار في الخليل، جبر الرجوب، إن المواقع أُدرجت على الخرائط والمنصات الرسمية الإسرائيلية، بينما تتعرض بعض المواقع للاستيلاء المباشر أو لمنع المؤسسات الفلسطينية من الوصول إليها وتنفيذ أعمال الترميم فيها.
وتشمل هذه المواقع الحرم الإبراهيمي، وحي تل الرميدة، وموقع النبي صالح في بلدة إذنا، وموقع جمرورة في ترقوميا، إضافة إلى خربة حمصة قرب مدينة دورا.
وأوضح الرجوب، أن جميع المواقع الـ142 تقع على أراضٍ مملوكة لفلسطينيين بموجب وثائق رسمية، وليست أراضي دولة أو أملاكاً عامة، مشيراً إلى أن “السلطات الإسرائيلية نفذت أعمال تجريف في محيط خربة حمصة، قبل أن يتمكن أصحاب الأراضي من تجميدها قضائياً بالاستناد إلى وثائق ملكية وطابو عثماني وتركي يعود إلى أكثر من 100 عام”.
وتزامنت هذه الخطوات مع نشر ما يسمّى بـ”الإدارة المدنية الإسرائيلية”، خرائط لمواقع أثرية وتراثية استولت عليها في أنحاء الضفة الغربية، وتخصيص موازنات لتطويرها ونقل إدارتها إلى جهات في كيان الاحتلال.



