اللعب على المكشوف!

بقلم /سمير داود حنوش..
ورقة التوت التي كانت تسترعورات البعض من الأحزاب والقوميات والكتل السياسية سقطتْ وأُزيل الستار عنها ولم يعد سراً أو خفاءً مايحدث في دهاليز غرفها المظلمة من تواطؤ وتبعية في الحكم لمن هم ماوراء الحدود، بل وتخابرهم مع دول معادية للعراق، ولم تعد أوصاف الخيانة العظمى تليق بهم فقد ذابت هذه الخيانة في خياناتهم وأصبحت تتعلم الدروس في مدارسهم، لكن السؤال الذي يُطرح وهو هل الساسة وأقصد هنا الشيعة بالتحديد يُدركون حجم الخطر والكارثة على الأمن الوطني العراقي عندما يتولى هؤلاء الموسومون بالخيانة العظمى مناصب سيادية أو حساسة في الدولة العراقية تُتيح لهم الاطلاع على أسرار الدولة وأمنها القومي ومن ثم حمل هذه الأسرار وملفاتها في حقائب إلى دول معادية للعراق؟.
القصف الإيراني لأهداف إسرائيلية في أربيل كشف عورة النظام السياسي في العراق الذي كان مكشوفاً أصلاً ويعبّر عن هشاشة في تأسيسه على رمال متحركة قد تُسقط السقف على ساكنيه في أية لحظة، ونسأل كيف تكون الخيانة وأية أوصاف يُوصف رفع علم دولة معادية للعراق على أرضه ومحاولات استفزاز للغالبية من هذا الشعب من خلال هذه الشعارات؟ ولماذا لم يثأر هؤلاء للقصف التركي الذي استهدف الحجر والشجر في مدنهم وقراهم علماً أن الجارة تركيا هي معقل التقاء ساستهم؟. ربما حان الوقت للسياسي الشيعي تحديداً أن يراجع سياساته ويصحح أخطاءه على الأقل قبل غرق السفينة ويُدرك أن اللعب أصبح على المكشوف ولايجوز بل من الصعوبة أن نستوعب أن يشترك من يُوصف بالخيانة العظمى في إدارة نظام أو منظومة سياسية تحوي عميلا أو خائنا لوطنه تحت مسمى شركاء الوطن وفي إدارة دفة الحكم في العراق.
وإذا كان هناك من يدافع عن هؤلاء بسبب انهيار العملية السياسية فلتذهب هذه العملية إلى الجحيم إذا كانت تحمل بين طياتها الخائن والعميل وتجيء بهم لتولي مناصب مهمة في هذا البلد…اللهم هل بلغت..اللهم فاشهد.



