في رحاب المحكمة الإتحادية .

بقلم / منهل عبد الأمير المرشدي ..
لا نريد ان ننزه القضاء العراقي عن ما اصابه من شبه الفساد طوال السنين الماضية إسوة بكل المؤسسات الرسمية بجميع مسمياتها الرئاسية والتشريعية والتنفيذية . شاهدنا كيف عاد الينا مجرمون وارهابيون وصداميون مدانين وصدرت بحقهم احكام قضائية مختلفة وصل بعضها الى الإعدام مثل الجنابي والعيساوي والخنجر والسوداني وابو مازن وصولا الى ابن محافظ النجف السابق لؤي الياسري المحكوم بالمؤبد بتهمة الإتجار بالمخدرات. هكذا كان المواطن العراقي ينظر للقضاء بالحسرة والألم باعتباره عنوانا رئيسي لمصاديق العدالة والقانون في الدولة حتى كأن لسان حال الفقراء والضعفاء والمظلومين وكل من يعاني من طغيان مافيات الفساد وارباب النفاق يقول ما قاله الشاعر , الى الماء يسعى من يغص بلقمة الى أين يسعى من يغص بماء ؟. هذه المقدمة كتبتها لأدخل في بيت القصيد بما اصدره القضاء منذ انتهاء الإنتخابات المبكرة من قرارات رسمت خيوط الأمل في عيون الناس بان القضاء العراقي لازال حيا ولم يمت ولا زال ينتمي الى ذلك الأرث الخالد لإستقلالية القضاء وقوة القاضي ونزاهته . قرارات تطفئ نار القلب وتريح النفس ابتداء من تحديد نسبة الثلثين في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بمجلس النواب الى قرار منع هوش يار زيباري مرشح مسعود البره زاني من الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية الى اصدار قرار عدم شرعية وعدم دستورية قانون النفط والغاز لإقليم كوردستان ومن ثم عدم شرعية قرار الحلبوسي باعادة الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وأخيرا وليس آخرا عدم شرعية اللجنة المشكلة من قبل مصطفى الكاظمي برئاسة نوفل ابو رغيف التي تجاوزت كل صلاحيات القضاء الى ان تطاولت على رئاسة محكمة الكرخ . قرارات ترتقي لمستوى االكمال في بناء ركن اساي من اركان الدولة العراقية بعدما تهاوت كل اركانها وتناوشتها انياب الذئاب ونبيح الكلاب وسطوة اللصوص وجيفة العملاء الذي باعوا الحرث والنسل لكل من هب ودب . القضاء العراقي يقول كلمته وكلته هي الفصل وصوته هو الحسم ولا شيء فوق القضاء والجميع تحت القانون وليضرب العصاة والأشقياء والأدعياء رؤسهم في عرض الجدار . الكل ملزم حقا وقانونا وشرعا ودستورا واخلاقا باحترام قرارات القضاء العراقي وما شاهدناه حتى الآن يبشر بالخير ويدعو للتفاؤل حيث رحب الإطار التنسيقي برد محكمة الرصافة الإتحادية الدعوة المقدمة ضد نتائج الإنتخابات رغم قناعتهم بحصول التزوير فيها والتلاعب الإقليمي والدولي بنتائجها فشكرا للإطار التنسيقي التزامهم واحترامهم للقضاء والتزم مجلس النواب العراقي بنسبة الثلثين لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية فالكل يلتزم ولا مجال لغير الإلتزام والإحترام لكل من يحترم القانون والدولة والدستور ومن يخالف عن ذلك فهو العاق والشاذ والمتمرد وهذا ما لم نراه الا من ساسة اقليم كردستان الذين اعلنوا عدم قبولهم بقرار المحكمة الإتحادية بعدم دستورية مشروع النفط والغاز . بقي ان نقول ان القضاء العراقي اليوم هو صوت الشعب وأمل الشعب وصوت الحق وعنوان الدولة وكل شريف في العراق مواطن كان فقيرا ام غني , مسؤولا ام نائب ’ طالب ام موظف او عامل او فلاح يقف بقوة مع القضاء الذي نأمل منه ان يتخذ اجراءات قانونية حاسمة بحق من لا يلتزم بقراراته وصوت الناس يصدح سيروا وعين الله ترعاكم يا مصاديق القوة والحق فما تبقى من العراق امانة بين ايديكم والله ناصر المؤمنين .



