اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التجاوزات الكويتية على العراق تعبر الخطوط الحُمر وتسيء لمبدأ حسن الجوار

السيادة في مرمى خفر السواحل


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تواصل الكويت تجاوزاتها بحق السيادة الوطنية من خلال ضرب الصيادين أو التصريحات المسيئة التي تصدرها تُجاه بغداد في كل أزمة أو مناسبة سياسية وآخرها الحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية تُجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق ولبنان، استخدمت خلالها الأراضي الخليجية والكويتية كمنطلق لتنفيذ ضرباتها الجوية والصاروخية على الأراضي العراقية، وهو ما دفع المقاومة إلى الرد على مصادر الاعتداءات، لكن الكويت ورغم أنها سمحت باستخدام أجوائها وأراضيها، ذهبت باتجاه تقديم شكوى ضد العراق كونه دافع عن سيادته ضد العدوان الخارجي.
وعند مراجعة مواقف الكويت مع العراق لا نجد شيئاً إيجابياً بل دائما ما كانت تعتبر مصدراً لانتقاد بغداد وشن الهجمات عليها سواء الإعلامية أو البحرية من خلال استغلال ملف المياه وقضية خور عبد الله العراقي والذي تحاول الحصول عليه أو تقاسمه مع العراق رغم أنه عراقي بامتياز، وذهبت أيضا باتجاه تدويل هذه القضية لدى مجلس الأمن الدولي والجهات المختصة في القضايا البحرية، لكن الملف لم يحسم لغاية اللحظة خاصة وأن بغداد ألغت جميع المعاهدات والقرارات التي تمنح الكويت الحق في المياه العراقية.
وغالباً ما تبرز هذه القضايا في كل أزمة سياسية لاسيما ملف الحدود البحرية وقضية الصيادين العراقيين الذين طالما تعرضوا لهجمات كويتية خلال رحلات الصيد دون أي مبرر، وهو ما جعل التوتر يسيطر على علاقات البلدين وهذا ليس بالشيء الجديد، كونه مستمراً منذ النظام البائد والاحتلال العراقي للكويت، وهو الذي كلّف بغداد المليارات التي دفعت كتعويضات للكويت.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب السابق فاضل الفتلاوي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “التجاوزات الكويتية على العراق والعراقيين ليست بالشيء الجديد ولا هي وليدة اللحظة، إذ طالما تعودنا على مشاهدة الانتهاكات سواء بحق المياه العراقية أو الصيادين العراقيين”.
ودعا الفتلاوي، الجهات المعنية إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوضع حد لهذه الانتهاكات والدفاع عن سيادة العراق الوطنية، لافتا إلى أن “التجاوزات الكويتية زادت عن طبيعتها ولا ينبغي استمرار السكوت عنها”.
ويرى مراقبون، أن التوتر الحالي بين العراق والكويت ليس مجرد خلاف تقني حول خرائط بحرية وإنما هو انعكاس لتأريخ طويل من الأزمات المرتبطة بالحدود والسيادة، وهو اختبار جديد لمدى قدرة البلدين على تجاوز الماضي والانطلاق نحو مستقبل قائم على التعاون والاحترام المتبادل، على اعتبار أن الحوار والالتزام بالقانون الدولي يظلان السبيل الأمثل لتجنب التصعيد وضمان استقرار المنطقة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تتطلب وحدة المواقف وتغليب المصالح المشتركة.
يشار إلى أن قوة أمنية تابعة لخفر السواحل الكويتي قامت يوم أمس الأحد، بإطلاق النيران على صيادين عراقيين وذلك في المياه العراقية بالقرب من مدينة الفاو بمحافظة البصرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى