التظاهرات الى أين ؟!
مهدي المولى
نعم التظاهرات والاحتجاجات حق وواجب ولا يجوز التخلي عن هذا الحق تحت أي ظرف وعدم تنفيذ وانجاز هذا الواجب ومن يفعل ذلك فان فعله هذا خيانة لوطنه وشعبه وخيانة لإنسانيته، فكل عراقي يرى مفسدة وسلبية في اية دائرة في اية وزارة في اية محافظة في اي مجال عليه ان يتظاهر ويحتج ويدعو الى القضاء عليها ومحاسبة من يقوم بها حتى لو لم يتمكن من اثباتها الا انه وجد قرينة تدل على ذلك أو حتى لديه بعض الشكوك وعلى الجهات المسؤولة ان تتخذ الاجراءات بهذا الشأن لمعرفة الحقيقة.
فالتظاهرات تقوم بها الجماهير الشعبية يقوم بها المواطنون الذين اكتووا بنيران الفساد والفاسدين والمسؤولين اللصوص تقوم بها نقابات العمال والفلاحون والمحامون والأطباء والمعلمون والمدرسون والصحفيون والمثقفون والكتاب تقوم بها منظمات المجتمع المدني، والويل للتظاهرات ومن يقوم بها اذا تدخل السياسيون والمسؤولون فهؤلاء اذا تدخلوا اخترقوها وتصدروا الموجة وحرفوا التظاهرات عن طريقها وعن هدفها وركبوا التظاهرات والمتظاهرين وهذا ما حدث في تظاهرات الانبار وكيف تحولت الى مركز استقطاب لتجمع المجموعات الارهابية الوهابية ومعسكرا لتدريب هؤلاء الارهابيين ونقطة انطلاق لاحتلال الموصل وصلاح الدين وكركوك والانبار وكان في نيتها احتلال كل العراق وتدميره وتفجير وإزالة كل رموزه الحضارية والدينية وذبح شبابه وسبي نسائه، وعندما عجزوا عن تحقيق ذلك فأنهم وجدوا في هذه التظاهرات الاحتجاجية التي قام بها المحرومون والمسروقون والمظلومون في محافظات الوسط والجنوب الوسيلة لتدمير مدن الوسط والجنوب وتشريد أهلها وذبحهم، للأسف ان التظاهرات التي جرت في الوسط والجنوب اخترقت من قبل القوى المعادية للشعب العراقي والمسؤولين الفاسدين وتحولت الى مجموعات كل مجموعة “انا الاول، انا القائد، انا الذي يفجر هذه المنظمات”.مثلا ان فضائية الخشلوك وعلى لسان انور الزرقاوي انها جندت اكثر من 500 شخص لا ادري كيف قال ذلك الا ان الحقيقة تقول ان العدد أكثر من ذلك بكثير وان أغلبية هؤلاء من عناصر مخابرات صدام وكلاب الدين الوهابي وأمرت من كل واحد من هؤلاء ان يخدع أكبر عدد من المواطنين ويضللهم وذلك من خلال شراء الذمم وهذا ما فعلته جوقة المدى الوهابية وظهر هناك تعاون وتحالف ما بين فضائية الخشلوك الصدامية وجوقة المدى الوهابية لإثارة الفتنة بين ابناء الوسط والجنوب بعضهم مع بعض وذلك بالاعتماد على كلاب الصرخي الامي والعناصر البعثية وعناصر اجهزة القمع والتجسس الصدامية التي كانت مختفية وهكذا بدأت حملة واسعة تسقيطية ضد الشيعة وإساءة بالغة للمرجعية الدينية الرشيدة المتمثلة بالإمام السيستاني مثل “باسم الدين سرقونا، باسم الحسين سرقونا، باسم المظلومية سرقونا” كما يحاولوا ان يثبتوا ويؤكدوا ان زمن صدام هو افضل من زمن حكم الشيعة.
لان حكم الشيعة أتى بالطائفية بداعش الوهابية وكان سببا في هذا الفساد والعنف والإرهاب وسوء الخدمات، فالقاعدة الوهابية اسسها ودعمها الشيعة وداعش الوهابية اسسها الشيعة، لهذا لا يمكن انقاذ العراق ونشر الدين الوهابي الا بإبعاد الشيعة وعدم السماح لهم بالمشاركة في الحكم لأنهم ليسوا عراقيين وعملاء وخونة لكن نقبلهم كخدم وعبيد لنا اي مواطنين من الدرجة العاشرة فالشيعي علمه ابن ابي طالب الجرأة على السلطان.
لا شك ان التظاهرات الى هذه الحالة الخطرة والدليل اسمعوا وشاهدوا جوقة المدى الوهابية وفضائية الخشلوك الصدامية انها تجعل الحبة جبلاً عندما يحدث خطأ بسيط من قبل الاجهزة الامنية ضد بعض المندسين بين المتظاهرين التابعين لمخابرات صدام تملأ الدنيا صريخا وعويلا وتقلب الدنيا رأسا على عقب في حين لم نسمع لها اي صوت عندما قام المجرم بارزاني بقتل وجرح اكثر من 200 متظاهر سلميا يطالب بحقه كانسان كما قام بإغلاق القنوات الفضائية والصحف والغى البرلمان وطرد رئيسه وبعض الاعضاء الذين رفضوا سياسته ومنع رئيس البرلمان من دخول البرلمان وطرد كل وزير رفض الخضوع له في حكومة الاقليم، أليس هذا دليلا واضحا وبرهانا ساطعا على ان جوقة المدى الوهابية وفضائية الخشلوك وكل المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية المدعومة من قبل ال سعود والثاني يستهدفون تحقيق لعبتهم التي لعبوها في ساحات العار والانتقام التي حدثت في صحراء الانبار والموصل وأدت بالتالي الى احتلال الموصل وكركوك وصلاح الدين والرمادي وذبحوا شبابها واغتصبوا نساءها ونهبوا اموالها، فهل يحققوا في الوسط والجنوب ما حققوه في المناطق الغربية من العراق، فهذا التأييد والمساندة والمساعدة من قبل ال سعود وأبواقهم فضائية الخشلوك وجوقة المدى الوهابية والمجموعات الارهابية والصدامية وأسيادهم ال سعود دليل على انهم يحاولون ركوب التظاهرة والمتظاهرين وحرفها عن الطريق الصحيح، لا اعتقد انهم سيتمكنون من ذلك مهما كانت اساليبهم وإغراءاتهم وأضاليلهم وكذبهم فالجماهير في الوسط الجنوب واعية ومدركة لتحركات هؤلاء وأساليبهم لهذا ازدادت تمسكا والتزاما بالدستور والمؤسسات الدستورية والعملية السياسية السلمية وازداد تمسكهم والتزامهم بتعليمات المرجعية الدينية مرجعية الامام السيستاني الربانية.



