ارتفاع وفيات كورونا يكشف عيوب النظام الصحي

بقلم/ يونس جلوب العراف..
كشف ارتفاع وفيات كورونا خلال المدة الماضية عيوب النظام الصحي العراقي في مختلف المحافظات حيث ان هذا الارتفاع المخيف يؤشر بما لايقبل الشك ان هذا النظام بحاجة الى ثورة حقيقية من اجل الارتقاء به وجعله منافسا لبلدان المنطقة عبر تجهيزه بما يحتاجه من اجهزة وادوات وكوادر تتمتع بالخبرة والدراية التامة بمعالجة السلبيات التي ظهرت خلال المدة الماضية.
ان خير دليل على فشل النظام الصحي العراقي هو ما تعلنه وزارة الصحة في بياناتها اليومية عن ازدياد الوفيات داخل المستشفيات الحكومية فالاعداد في ازدياد وما يتطلب توفير البيئة الصحيحة لعمل الاطباء واعادة تدوير اهل الاختصاص عبر اجراء تنقلات بين الاخصائيين بالامراض التنفسية الذين يوجد عدد منهم في مكان معين ولايوجد الا قلة في اماكن اخرى .
في بعض الاحيان يكون من محاسن الازمات هو التنبيه الى الاخطاء والسعي لتجاوزها في الوقت المناسب كي لا تتحول تلك الاخطاء الادارية الى كوارث يصعب اصلاح نتائجها المحتملة ولذلك على وزارة الصحة ان ارادت النجاح ان تسعى الى تكثيف جهودها من اجل معالجة الاخطاء السابقة ففي حالة استمرارها ستحدث العديد من الكوارث الانسانية .
ان الطب اولا واخير هو مهنة انسانية وليست مهنة عادية ومن يؤدي قسمها عليه الالتزام بذلك القسم الى اخر ايام حياته كون الطبيب الحقيقي صاحب رسالة وان تخلى عن رسالته فقد تخلى عن انسانيته وهذا مالانريده حتى لاتتحول مهنة الطب الى غابة وحوش والضحية دائما فيها المواطن الذي لا يملك سوى التوجه بالشكوى الى الله سبحانه وتعالى وهو القادر على كل شيء.



