إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شركات وهمية تمارس النصب والاحتيال عبر “قروض سريعة”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
يتجمهر عدد من المواطنين قرب إحدى الشركات التي تمنح القروض للموظفين بشروط ميسرة “حسب ادعاء مدير تلك الشركة”، وقد تبين أن الموظف أحمد محمد قد حصل على قرض كونه موظفا وعلى بطاقة “الماستر كارد “، بلغ عشرة ملايين دينار ، على مصرف الرافدين وبعد تسديده ثلثي المبلغ وأثناء مراجعته لمصرف الرافدين استعلم عما تبقى من قيمة القرض ليتفاجأ بأن عليه ديونا ضعف ما اقترضه!!، واتضح فيما بعد أن الشركة اقترضت ببطاقته “الماستر” خمسة وعشرين مليون دينار وهو لايعلم .
مصرفا الرافدين والرشيد حذرا في بيانات ، زبائنهما من التعامل مع المواقع الوهمية التي تمارس النصب والاحتيال .
وذكر المكتب الاعلامي لمصرف الرافدين في بيان، أن “روابط ومواقع وهمية انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تمارس النصب والاحتيال والابتزاز بحق الزبائن من خلال إيهامهم بمنح السلف والقروض مستغلة عدم معرفة الموظفين بالإجراءات المادية والمصرفية”.
إن سبب انتشار تلك الشركات الوهمية هو الروتين والفساد في المصارف الحكومية، لاسيما في مجال القروض فهي تماطل مع زبائنها , مما شجع بعض ضعاف الفاسدين في تلك المصارف بإجبار المقترضين على دفع رشوى للحصول على قروض.
هيأة النزاهة الاتحادَّية حَذرت، من انتشار عملَيات نصب واحتياٍل تمارسها شركات بحق بعض الموظفين والُمتقاعدين من خلال إيهامهم بمنح قروض سريعة.
وأكدت دائرة التحقيقات في النزاهة قيامها بتنفيذ عمليات ضبط لُمتهمين بالنصب والاحتيال أقدموا على استدراج بعض الموظفين والمتقاعدين بمنحهم قروضا مقابل سحب البطاقة الذكية الخاصة بالدفع الالكتروني، وإيهامهم بمنح قروض لا تتجاوز خمسة ملايين دينار للموظف وسحب أموال كبيرة بتلك البطاقات ,وأضافت الدائرة أن عملَيات النصب والاحتيال تتم بمساعدة موظفين في تلك المصارف .
كما أعلنت هيأة النزاهة عن ضبط أصحاب شركتين وهميتين لمنح القروض الفورية في محافظة نينوى؛ لإقدامهما على استغلال الُمتقاعدين وكبار السّن عبر استقطاع مبالغ مالَية كبيرة منهم عن طريق حجز بطاقات الماستر الخاصة بهم .
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه ازداد في الآونة الاخيرة ظهور عدد كبير من الشركات الوهمية الخاصة بمنح القروض , من خلال استقطاب الموظفين بإعلاناتهم عن منحهم قروضا دون مراجعة المصرف الحكومي , وقد انخدع بذلك الكثير الذين وقعوا ضحية لتلك الشركات الوهمية واستغلالهم للحصول على قروض كبيرة دون علمهم .
وتابع : أن المصارف الحكومية تتحمل جزءا كبيرا من المشكلة بسبب الروتين والتأخير في منح القروض للموظفين والمتقاعدين , فتلك المصارف لم تسع لتطوير عملها المصرفي , رغم أنها تمنح قروضا بفوائد كبيرة جدا ترهق كاهل المقترض”.
ودعا الى إعادة النظر بالنظام المصرفي بما يخدم التطور الحاصل في التكنولوجيا الحديثة المتبعة في النظام المصرفي.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن النظام المصرفي العراقي ما زال متأخرا كثيرا في استخدام التقنيات المصرفية الحديثة , ما أسهم في ظهور شركات وهمية تستغل حاجة الموظف للقروض , فالحلول هي بتطوير القطاع المصرفي واستخدام تقنيات حديثة والقضاء على الروتين والفساد داخل المصارف الحكومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى