المحكمة الاتحادية والجنوب المظلوم

بقلم/د بلال الخليفة..
في البداية، نقدم عتبنا وشكرنا أيضا للمحكمة الاتحادية، أولا لانها تأخرت في اصدار هذا الحكم الولائي التاريخي والذي سيزين صدور رجالات المحكة الاتحادية، اما ثانيا، فانا نشكرها جزيل الشكر لاصدارها هذا القرار وهو عدم دستورية قانون النفط والغاز في الاقليم، ان الدعوى القضائية قد مر عليها 10 سنوات في اروقتها، وفي كل تلك السنوات كان الإقليم يتصرف بالنفط العراقي وكانه دوله مستقلة، يستثمر النفط على هواه ويتعاقد مع شركات اجنبية دون ان يكون لوزارة النفط أي علم ناهيك ان يكون لها راي، فهي ذهبت الى التعاقد بصيغة عقود المشاركة وهذا لا تقبل به وزارة النفط لانها تعاقدت في الوسط والجنوب بصيغة عقود الخدمة الفنية، ويترتب على ذلك العقد هدر بالمال العام لأنه يعني لتلك الشركات أموال اكثر من ضعف ومرات ضعفين مما تأخذ في الوسط والجنوب (يعتمد على سعر البرميل).
تصدر النفط بدون الرجوع الى شركة التسويق الحكومية الفدرالية والتي هي المخولة الوحيدة في هذا الأمر، وفوق كل ذلك الأمر انها تبيع النفط لإسرائيل وفق دعوى قدمها النائب عدي عواد (من البصرة) وبالأدلة وبالتفاصيل الدقيقة، رغم ان القانون العراقي الاتحادي، قانون العقوبات ذي الرقم 111 لسنة 1969 وفي المادة 201 منه نصت على (يعاقب بالإعدام كل من حبذ او روج مبادئ صهيونية بما في ذلك الماسونية او انتسب إلى أي من مؤسساتها أو ساعدها ماديا أو أدبيا أو عمل باي كيفية كانت لتحقيق أغراضها).
فنلاحظ ان بيع النفط يعني مساعدة الصهيونية ((ماديا)) المنصوص عليها في المادة انفا، وبالتالي يجب أن يأخذ القانون الاتحادي مجراه في معاقبة من عمل على سرقة النفط والتعامل مع دول جرم القانون التعامل معها.
النتيجة:
1 – يجب على النواب والمواطنين زيادة الضغط للحصول على باقي القضايا المقدمة ضد الإقليم ومنها الحقول التي استولى عليها وتسليم المنافذ الحدودية والقبول بتدقيق سجلات الإقليم من قبل ديوان الرقابة المالية الاتحادي.
2 – دعوة المحكمة للبت في قضية تصدير النفط لإسرائيل.
3 – الضغط على الشركات العاملة في الإقليم اما بالانسحاب او التعامل مع وزارة النفط بصورة مباشرة وكما فعلت الحكومة في زمن الشهرستاني حينما حرمت الشركات العاملة في الإقليم من التقديم على المشاريع في الوسط والجنوب، واما التي حصلت على عقود كشركة توتال، فقد ضغطت الحكومة في وقتها لبيع حصتها او التنازل عنها والانسحاب من الوسط والجنوب.
4 – خصم تلك الأموال من الموازنات القادمة.
5 – يجب تشريع قوانين للحالات التي يتم فيها التجاوز على الدستور.
6 – يجب على أبناء الجنوب رفع دعوى تعويضات من الإقليم لانه سرق الجنوب بعدم تسليمه أموال النفط.



