قادة النصر دمكم بصيرة امة..!

بقلم / قاسم الغراوي ..
مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
في ذكرى استشهادهما الأليمة الثانية نستذكر مآثر الشهيدين أبي مهدي المهندس وضيف العراق الجنرال قاسم سليماني اللذَينِ خلدا اسميهما في ذاكرة وضمير شعبنا والشعوب الحرة نظرا لمواقفهما الكريمة في مجابهة الإرهاب وإحباط مخططاته الظلامية.
الشهداء تحولوا في مواقفهم وعكست مصاديق إيمانهم بالقضية ، إلى منهج ومسار وسبيل وقضية، وتطبيق مصداق هذا الايمان هو الشهادة والجود بالنفس أقصى غاية الجود .
الشهداء صدقوا ماعاهدوا الله عليه بأنهم لم يبدلوا تبديلا فكانوا ثابتين العزم ، ولم ينحرفوا عن مسار شهادتهم لله، فصدقهم الله وعده بقبولهم فكانوا منهجا ومدرسة وخطا ثابتا مؤثرا دائما بدوام الحياة، وكانوا رمزا وقناديل للسائرين الابطال في دروبهم ممن يعشق الحرية والإباء وللاجيال القادمة المجاهدة التي يعجز الأعداء عن عدهم أو تبديدهم وتفريقهم فرباط الدم أقدس وأوثق عرى الارتباط.
ونحن في يوم ذكرى سنوية استشهاد قادة النصر الجنرال سليماني والقائد أبو مهدي المهندس وإذ نعيش ذكرى ألم فقدانهما وتضحياتهما من أجل بقاء العراق وحماية أمنه وديمومة الحياة الحرة فيه تتطلب المرحلة توحيد الصف السياسي الوطني بوجه التحديات المقبلة وتقديم التنازلات الفئوية والحزبية أمام مصالح الوطن وقضاياه المصيرية الكبرى والعمل على بلورة رؤية وطنية موحدة تعبد الطريق أمام تشكيل حكومة خدمة وطنية منسجمة وبرلمان فعال يمارس دوره الرقابي والتشريعي دون عراقيل أو حسابات سياسية وتوحيد المواقف الوطنية لإخراج آخر جندي أمريكي من العراق وفاءً لشهداء العراق الذين ضحوا بدمائهم من أجل الحرية والكرامة والاستقلال



