اراء

حكومة الكاظمي وخطوات التطبيع مع الكيان الصهيوني ؟

بقلم / يوسف الراشد..
لاشك ولا ريب أن الحكومة الامريكية والفرنسية وبرطانيا والكيان الصهيوني تُهيِّءُ الارضية المناسبة وتمارس الحرب الناعمة والضغط على حكومة الكاظمي وعلى بعض رموز الطبقة السياسية للقبول والتطبيع مع الكيان الصهيوني وضرب المقاومة وتحجيمها والدفع باتجاه تقريب بعض الرموز والكتل السياسية التي لاتمانع بالتطبيع مع الكيان الصهيوني .

والمتابع للاحداث السياسية يرى كيف كان تدخل المندوبة الاممية بلاسخارت وبصماتها في الانتخابات الاخيرة والدفع باتجاه إبعاد كل محور المقاومة والكتل السياسية التي ترفض التطبيع وتطالب بخروج القوات الاجنبية من العراق فكانت العقوبة هي إبعادهم عن المنافسة وصعود المحور المناوىء أو الذي لايمانع من التطبيع مع الكيان الصهيوني .

إن سقوط حكومة عادل عبد المهدي المناوئة للتطبيع وصعود حكومة الكاظمي التي كانت البداية لتهيئة الارضية والاجواء فكانت وزارة الثقافة العراقية هي البوابة لنشر الافكار المنحرفة من خلال إقامة الحفلات الماجنة والمهرجانات ودعوة الفرق والفنانين المنبوذين في بلدانهم والمعروفين بأفكارهم التطبيعية والترويج للانحلال والانحراف الأخلاقي في أرض المقدسات والقيم الاسلامية والسهر حتى الصباح الباكر في النوادي الليلية والملاهي والمراقص وممارسة الدعارة والمجون والرقص وتناول الحبوب المخدرة والخمور والمسكرات والفتيات الحسنوات كل ذلك من أجل ممارسة الانحراف والابتعاد عن الدين وعن القيم الاسلامية الحنيفة .

إن الاستعمار الجديد غادر فكرة الحروب التقليدية لإركاع الشعوب والحكومات من خلال السلاح التقليدي وجلب الجيوش والقواعد والاساطير والموت والدمار فكان الغزو الثقافي هو محور الحرب الناعمة والنفوذ لتلك الشعوب ونشر الانحطاط بين الشباب والشابات وتنظيم السفرات السياحية لهم داخلية وخارجية وإدخالهم في دورات مجتمع مدني ودورات القيادة والمهارة ووووإلخ من المسميات التي تجعلهم ينخرطون فيها دون اعتراض أو ممانعة ثم يتم غسل أدمغتهم وأفكارهم وكان ثوار تشرين من نتاجاتهم .

ومن هنا واجب علينا كمؤسسات ومنظمات وهيئات حكومية ومهنية وجماهيرية وأشخاص وأفراد ومجموعات الوقوف بوجه هذه الافكار وهذه المعسكرات التي تدعو إلى التحلل والانحراف وأن نعي هذا الخطر وأن خروج التظاهرات والوقفات الاحتجاجية وأصحاب المواكب الرافضة للتطبيع أمام مدينة السندباد في بغداد وخروج التظاهرات في المحافظات وبيانات الاستنكار من قبل بعض المنظمات والهيئات والتجمعات الشبابية كلها تعتبرحالة صحية ووعيا جماهيريا مقبال المعسكر المؤيد للتطبيع .

إدانة وزارة الثقافة لما اقترفته من جريمة بحق العراق واجب وطني وديني وشرعي والترويج للافكار التي هي بعيدة عن ثقافتنا الاسلامية ،واتباع توجيهات المرجعية الدينية هو الضمان وصمام الامان لذلك حتى لاتتكرر هذه الممارسات في قادم الايام ولانبخس حق بعض الاحزاب التي دانت هذا العمل ومنها المجلس الاعلى الاسلامي العراقي والاطار التنسيقي وبعض الهيئات الاخرى .

إن هذا الضغط من قبل الجماهير بالتظاهرات الرافضة للتطبيع يجعل الحكومة تحسب ألف حساب في المستقبل القادم ولاتخطو أي خطوة باتجاه إثارة مشاعر الناس لعمايات التطبيع .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى